responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 397


أو غير معقول . ثم يقع الكلام إثباتا بعد ذلك .
والانصاف انه غير معقول ثبوتا ، فان الداعي بحسب ما يصطلح عليه هو العلة الغائية ، بمعنى ما يكون في تصوره سابقا على الشئ وفي وجوده الخارجي مترتبا على الشئ متأخرا عنه . فيقال : ( أكل ) بداعي تحصيل الشبع ، فان الشبع تصورا سابق على الأكل ، وبلحاظ ترتبه على الأكل ينبعث الشخص إلى الأكل ، ولكنه وجودا يترتب على الأكل ويتأخر عنه .
وعليه ، فصلاحية الأمور المذكورة من تمن وترج وتعجيز وتهديد وامتحان وسخرية لان تكون داعيا للانشاء في الموارد المختلفة يصح في فرض ترتب هذه الأمور على الانشاء وجودا وأسبقيتها عليه تصورا . وليس الامر فيها كذلك ، فان . .
منها : ما يترتب على صورة الامر ولو لم يكن استعمال أصلا كالامتحان في مقام الإطاعة ، لان الاختبار يتحقق بذكر ما صورته أمر ولو كان مجرد لفظ ولقلقة لسان ، إذ الانبعاث نحو الفعل يحصل بوجود ما يتخيل المنبعث كونه أمرا حقيقة ، فيعلم بذكر الصيغة ولو لم يقصد بها أي معنى انه في مقام الإطاعة أو العصيان .
ومنها : ما يترتب على الامر حقيقة وبداعي البعث والتحريك ، كالامتحان في المأمور به واختباره في مقدار معرفته في أداء المأمور به ، فان المأمور به مراد واقعا كامتحان الطفل بأمره بالكتابة أو القراءة .
منها : ما يكون في تحققه وترتبه أجنبي بالمرة عن الامر حقيقة وصورة ، كالتهديد والتمني والترجي ونحوها ، فان هذه الأمور تحصل بأسبابها الخاصة ولا تترتب على الامر ، كما لا يخفى .
نعم في ما كان الداعي السخرية والاستهزاء ، أمكن أن يدعى ترتب الاستهزاء على استعمال الصيغة في معناها لا بداعي الجد والواقع ، فيصلح الاستهزاء للداعوية لو لم نقل بأنه - أعني الاستهزاء - يتحقق بمجرد الانشاء صورة ولو لم يكن استعمال ، فان إنشاء الامر صورة بلا قصد أي معنى من المعاني ،

397

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 397
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست