responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 338


بلحاظ ان السبق ينتزع عن وجود الشئ قبل آخر وفي زمان سابق على زمان الاخر ، بل هما أمران انتزاعيان ينتزعان عن وجود الشئ في فرض عدم الاخر ، وذلك يلازم الزمان الماضي والمستقبل في الفاعل الزماني الذي يحتاج في فعله إلى الزمان ولا يمكن ان يقع في غير الزمان ، فالشيئان إذا لوحظ أحدهما بالإضافة إلى الاخر ، فتارة : يكون أحدهما موجودا في فرض وجود الاخر ، وأخرى : لا يكون أحدهما موجودا في فرض وجود الاخر ، فعلى الأول ينتزع عنوان التقارن ، وعلى الثاني ينتزع عنوان السبق واللحوق ، فالشئ الموجود فعلا يكون سابقا والذي يوجد بعد أن لم يكن في فرض وجود الاخر يكون لاحقا ، فالسبق واللحوق عنوانان انتزاعيان ولا يتقومان بالزمان ، بمعنى انهما يصدقان في المورد غير القابل للزمان كالزمان نفسه ، فيقال الزمان السابق واللاحق ، نعم هما يلازمان الزمان في الزماني الذي يحتاج في وجوده إلى الزمان ، وعليه فالفعل كالقيام - مثلا - حيث إنه قابل لان يوجد في فرض عدم الاخر فيكون سابقا كما أنه يوجد بعد أن وجد غيره فيكون لاحقا فيمكن ان يراد تفهيم الحصة الخاصة السابقة أو المقارنة للسبق ، كما أنه يمكن ان يراد تفهيم الحصة المقارنة للحوق ، فوضع الماضي للأولى والمضارع للثانية ، فيكون دالا على الزمان بالالتزام فيما كان الفاعل زمانيا لملازمة السبق واللحوق للزمان في الزمانيات ، تأمل تعرف [1] .
.



[1] الكلام في الفعل ودلالته على الزمان : ما افاده في الكفاية . وما أفاده الأصفهاني من كونه مقيدا بالسبق واللحوق كما أشرنا إليه في المتن - والفرق بين دعوى صاحب الكفاية ودعوى الأصفهاني أو المشهور هو : ان مرجع دعوى الكفاية إلى اختلاف مدلول الماضي عن المضارع سنخا وحقيقة ، كالاختلاف في مدلول : ( من وإلى ) . فمدلول الماضي أمر بسيط يختلف سنخا عن المضارع ، ونصطلح عليه بالتحقق والترقب اما مرجع دعوى المشهور أو الأصفهاني فهي إلى أن الاختلاف في القيد ، وإلا فذات المقيد واحدة وهي النسبة الصدورية ، أو التلبس لكنه مقيد بالسابق في الماضي وباللحوق في المضارع . فيكون السبق أو الزمان مدلولا ضمنيا للفعل . بخلافه على الأول ، فإنه مدلول التزامي . والصحيح هو ما افاده في الكفاية لوجهين : الأول : ان اخذ التقيد بالسبق أو بالزمان في مدلول الفعل يستدعي لحاظ الطرفين تفصيلا ، سواء قلنا إن المعنى الحرفي عبارة عن الربط أو تضييق المفاهيم الاسمية ، ومن الواضح ان عند استعمال الفعل لا يلحظ السبق أو الزمان تفصيلا ، والمفروض أخذ أحدهما طرفا للتقيد والنسبة . الثاني : ان اختلاف نسبة المضارع والماضي إذا كانت بالتقيد ، كان مقتضى ذلك جواز استعمال أحدهما موضع الاخر مجازا كما لا يخفى على من لاحظ الأمثلة العرفية ، مع بداهة غلطية قولنا : ( يجي زيد أمس ) أو : ( جاء زيد غدا ) : فيكشف ذلك عن اختلاف مفهوميهما سنخا وحقيقة وهو ما التزمنا به . واما ما ذكره في الكفاية مؤيدا من أن المشهور كون المضارع للحال والاستقبال مع امتناع الاشتراك اللفظي والمعنوي ، فيلازم كون المدلول خصوصية تلازم الزمانين . توضيحه : ان الفعل إنما يقع في واقع الزمان لا عنوانه . وعليه ، فقد يقال : بان الجامع بينهما موجود وهو غير الماضي أو نحوه ولا يخفى ان عنوان غير الماضي معرف إلى واقع الزمان وإلا فهو ليس ظرفا ، وليس هناك زمان واقعي يكون جامعا بينهما . وإنما ذكره مؤيدا لا دليلا ، ولأجل احتمال عدم إرادة الحال الدقي ، بل قيل إنه غير متصور ، بل المراد بالحال هو الحال العرفي وهو مستقبل دقة ، فلا يكون للفعل زمان إلا زمان الاستقبال فيندفع الاشكال

338

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 338
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست