إذ لا يهمنا ذلك وهو موكول إلى بحث الرضاع بل كان المهم بيان جريان النزاع في الجوامد وسريانه إليها ، إذ عنوان الزوج والزوجة منها كما هو واضح . نعم لا بد من بيان شئ ، وهو ما ذكره المحقق الأصفهاني [1] من ابتناء حرمة الكبيرة الأولى على مسألة المشتق وعدم اختصاص حرمة الثانية بذلك ، ببيان : ان التي تحرم هي أم الزوجة وبنتها ، وأمومة المرضعة وبنتية المرتضعة متضائفتان ، فإنه لا يعقل صدق إحداهما بدون الأخرى ، كما أن بنتية المرتضعة للزوجة وزوجيتها متضادتان شرعا ولا يمكن اجتماعهما . وعليه ففي مرتبة حصول أمومة المرضعة تحصل بنتية المرتضعة للتضائف ، وفي تلك المرتبة تزول الزوجية لتضادها . وعليه ، فالمرضعة لا تكون أم الزوجة فعلا لزوال الزوجية في مرتبة حصول الأمومة ، فتبتني الحرمة على تحقيق ان المشتق حقيقة في المنقضي عنه التلبس فيصدق على الكبيرة انها أم الزوجة ، وإلا فلا يصدق علها هذا العنوان فلا تحرم بذلك فتدبر [2] . .
[1] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 70 - الطبعة الأولى . [2] وتحقيق مسألة الرضاع بالنسبة إلى المرضعة الأولى : انه . . ان كان المقصود من بنت الزوجة وأم الزوجة هي بنت الزوجة فعلا وأمها فعلا ، كان كل من الدليلين رافعا لموضوع الاخر ، لان تحريم بنت الزوجة يرفع صدق أم الزوجة على المرضعة ، وتحريم أم الزوجة يرفع صدق بنت الزوجة على المرتضعة ، فيكون المورد من موارد التوارد والتحاكم ، وفي مثله يسقط الدليلان عن الاعتبار . وان كان المقصود من بنت الزوجة بنت من كانت زوجة ، كان دليل تحريم البنت رافعا لموضوع تحريم الأم ولا عكس . فيعمل بأحدهما دون الاخر . كما أنه لو بني على أن المشتق حقيقة في الأعم لم يكن كل من الدليلين رافعا لموضوع الاخر ، فيعملان معا وتحرمان معا . هذا تحقيق المسألة . واما ما سلكه المحقق الأصفهاني ، فهو أشبه بالمصادرة ونفس الدعوى ، إذ كان عليه ان يبين السر في تحريم بنت الزوجة دون أمها ، وقد اخذ تحريم بنت الزوجة مفروغا عنه . مضافا إلى أنه عبر بوحدة الرتبة بين البنتية وعدم الزوجية ، مع أن عدم الزوجية حكم لبنت الزوجة ، فهو متأخر عنه