ووضع لهيئته كالعالم والقائم ونحوهما . أو كان جامدا بحسب الاصطلاح وهو ما كان له وضع واحد بمادته وهيئته كالزوج والحر وغيرهما . اما ما لا يجري على الذات من الأوصاف وغيرها فلا يدخل في محل النزاع وان كان مشتقا بحسب الاصطلاح كالمصدر والفعل بأقسامه ، إذ لا يصح حملها على الذات فلا يتجه النزاع في صدقها على المنقضي عنه التلبس أو عموم مفهومها للمتلبس كما هو واضح . وبذلك يتبين كون النسبة بين المشتق في مورد النزاع والمشتق بحسب الاصطلاح هي العموم من وجه ، إذ يفترق الأول عن الثاني في الجوامد بحسب الاصطلاح ، ويفترق الثاني عن الأول في بعض المشتقات الاصطلاحية كالمصدر . والوجه في تعميم النزاع في المشتق فيما نحن فيه لكل ما يجري على الذات بملاحظة اتصافها بمبدأ ما ولو كان جامدا هو عموم الملاك لجميع الأقسام ، مضافا إلى ما جاء في كلمات الأصحاب مما يظهر منه تعميم النزاع ، كما ورد في الايضاح لفخر المحققين [1] ، والمسالك للشهيد [2] من ابتناء حرمة الزوجة الكبيرة الثانية للصغيرة على مسألة المشتق فيما لو كان له زوجتان كبيرتان وزوجة صغيرة فأرضعت إحدى الكبيرتين الصغيرة ، فإنه تحرم عليه بذلك الكبيرة والصغيرة ، لصيرورة الكبيرة بالارضاع أم الزوجة والصغيرة بنت الزوجة ، ثم أرضعت الثانية الصغيرة ، فان حرمتها تبتني على أن يكون المشتق حقيقة في المنقضي ، إذ يصدق على الكبيرة الثانية أنها أم زوجته فعلا ، ومع عدم كونه حقيقة في المنقضي لا تحرم الكبيرة لعدم صدق أم الزوجة عليها فعلا . ونحن لسنا في مقام تحقيق صحة ترتيب هذه الثمرة بلحاظ المقام وعدمها .