أن لا يكون معه غيره والمستعمل فيه هو الشئ بشرط أن يكون معه غيره ، فلا علاقة بينهما كما ادعي كي يصحح الاستعمال المجازي ، بل بينهما المباينة المانعة من الاستعمال . هذا بالنسبة إلى المفرد ، واما بالنسبة إلى التثنية والجمع ، فالمناقشة فيهما بوجهين : أحدهما : ان التثنية والجمع وان كانا بمنزلة تكرار اللفظ ، الا ان الظاهر أن المراد من كل لفظ فرد من افراد معناه ، فيراد من المثنى فردان من طبيعة واحدة لا معنييان . والايراد على ذلك بتثنية الاعلام فان المراد من المثنى معنييان ، إذ الموضوع له كل لفظ مباين للاخر ، وليس الموضوع له هو الطبيعة كي يقبل الافراد ، بل الموضوع له هو الفرد ، فلا معنى لان يراد به فردان بل معنييان . مدفوع : بالتزام التأويل بورود التثنية على المسمى ، فيكون المعنى من : ( زيدين ) فردين من مسمى زيد مثلا ، والمسمى طبيعة يتصور لها افراد . ثانيهما : انه لو قلنا بعدم التأويل ، وان الموضوع له المثنى هو المتعدد أعم من أن يكون فردين من معنى واحد أو معنيين ، بحيث يكون استعماله وإرادة معنيين استعمالا حقيقيا ، لو قلنا بذلك ، لم يكن إرادة معنيين من المثنى من استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، لأنه هو معنى اللفظ فيكون المستعمل فيه اللفظ معنى واحد ، كما لو أريد فردان من معنى واحد . نعم يكون استعمال اللفظ وإرادة فردين من معنى وفردين من آخر من استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، ولكنه لا دليل على جوازه حقيقة ، إذ حديث التكرار لا يجدي حينئذ لالغاء قيد الوحدة فيه ، لان الموضوع له هو المتعدد من معنيين أو فردين بقيد الوحدة . فتدبر . هذا ملخص ما ذكره صاحب الكفاية وهو وجيه ، كما لا يخفى [1] .
[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 37 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .