responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 283


وتحقيق المقام الأول : ان الظاهر من العبارة ان الموضوع له اللفظ هو العقد المؤثر عند العرف والشرع ، بحيث يكون قوله : ( عرفا وشرعا ) قيدا للمؤثر .
فيكون التأثير لدى الشرع والعرف معا مقوما للموضوع له .
ولا يمكن الالتزام بهذا الظاهر لوجهين :
الأول : ان المفروض انه ليس للشارع اختراع خاص في باب المعاملات ، بل لم يكن منه سوى إمضاء المعاملات العرفية أو الردع عنها ، وهذا يعني ان هذه المعاملات كانت ثابتة قبل زمان الشارع ، وعليه فلا معنى لان يوضع اللفظ لها في تلك الأزمنة ويكون الموضوع له هو المؤثر عند الشرع والعرف ، إذ لا شارع في زمان الوضع ولا يعترف به كي يكون التأثير عنده مقوما للموضوع له .
الثاني : ان الغرض من تعيين الموضوع له في ألفاظ المعاملات هو تنزيل استعمالات الشارع عليه ، وهذه النتيجة لا تحصل على هذا البيان للموضوع له ، إذ استعمالات الشارع لألفاظ المعاملات بين ما تكون في مقام الامضاء ، نظير قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) [1] ، وما تكون في مقام الردع والالغاء نظير ما ورد :
( نهى النبي ( ص ) عن بيع الغرر ) [2] . ولا يخفى ان البيع إذا كان معناه العقد المؤثر شرعا وعرفا لم يقبل الامضاء ولا الالغاء ، إذ لا معنى لامضاء الشارع ما هو مؤثر عند الشارع للغويته ، كما لا وجه لالغاء الشارع ما هو مؤثر عنده ، لأنه تهافت واضح وتناقض ظاهر .
وإذا تبين ان هذا الظاهر لا يمكن الالتزام به ، فلا بد من توجيه الكلام بنحو لا يرد عليه شئ في نفسه ولو احتاج ذلك إلى تكلف وتقدير ، ويمكن ان توجه العبارة بان المراد كون الموضوع له هو المؤثر عرفا . والشارع تابع العرف على ذلك ، فالتأثير شرعا لم يلحظ قيدا للموضوع له ، ولكن هذا التوجيه بعيد .



[1] سورة البقرة : الآية : 275 .
[2] وسائل الشيعة 12 / 330 باب : 40 من أبواب آداب التجارة ، حديث : 3

283

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 283
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست