responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 281


التوليدي إلى المسبب [1] .
ولا بد لنا ان نعرف أولا : مدى ما ذكره من كون النسبة بين العقد والمعاملة نسبة الآلة إلى ذيها . وثانيا : مدى ما رتبه على ذلك من نفي تعدد الوجود ، وانه ليس لدينا موجودان متغايران . وثالثا : مدى صحة ما قرره من كون الفرق بينهما كالفرق بين المصدر واسم المصدر .
اما الأول : فهو غير متجه ، لان الفرق بين الآلة والسبب بحسب الفهم العرفي في أن السبب فعل اختياري للشخص والآلة ليست من أفعال الشخص ، بل هي من الأمور التكوينية التابعة في وجودها لأسبابها التكوينية ، فآلة القطع هي السكين وهي ليست من الأفعال ، وسببه تحريك السكين وهو من الأفعال ، فالعرف يرى ان الآلة هي السكين والسبب هو التحريك دون العكس . وعليه فكون العقد من قبيل الآلة إذا لوحظ بألفاظه من دون لحاظ الاستعمال والانشاء ، وليس الامر كذلك ، فان جهة الانشاء واستعمال اللفظ هي الدخيلة في التأثير ، ومقومة للعقد ، وليس العقد عبارة عن ذات الألفاظ بنفسها . وعليه فبمقتضى ما ذكرنا يكون العقد من الأسباب لأنه من الأفعال الاختيارية .
واما الثاني : فهو غريب جدا ، فان كون العقد آلة لا يعني انه ليس بموجود آخر غير الأثر ، إذ لا ملازمة بين الالية واتحاد الوجود ، إذ وجود السكين غير وجود القطع ، ووجود القلم غير وجود الكتابة ، وتغاير وجود نفس الانشاء والعقد مع وجود الملكية أمر لا يكاد يخفى ، وكون العقد آلة لا يغير هذا الواقع عما هو عليه ، فان الأثر أمر اعتباري والآلة امر تكويني ، فكيف يكون وجودهما واحدا ؟ ! . هذا ان أراد اتحاد وجوديهما كما قد يظهر من ذيل عبارته . وان أراد اتحاد ايجاديهما مع تعدد الوجود . ففيه : ان تغاير الايجاد والوجود اعتباري ، والا فهما .



[1] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 49 - الطبعة الأولى

281

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 281
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست