إحداهما : امكان التمسك بالاطلاق وعدمه . والأخرى : جريان البراءة وعدمه . وكلتاهما ثمرتان مهمتان تصححان تحرير مثل هذا البحث وتنقيح أحد قوليه . اما الثانية : فواضح لما عرفت من ترتبها على بعض تقادير الصحيحي ، ويكفي في ثمرة البحث ترتبها ولو على بعض التقادير . وهي ثمرة عملية كما لا يخفى . واما الأولى : فهي وان تقدم الاشكال فيها من جهة عدم كونها عملية لعدم المورد لها ، الا ان التحقيق ان ذلك لا ينفي كونها ثمرة مهمة ، وذلك فان الفقيه لا يستغني عن تنقيح هذا المبحث للوصول إلى نتجته المزبورة ، إذ قد يرى بعض المطلقات واردة في مقام البيان كما ادعي في آية : ( كتب عليكم الصيام ) ، وعدم العثور فعلا على مثل ذلك لا ينفي ما ذكرنا ، إذ قد يتبدل نظر الفقيه فيرى أن هذا المطلق في مقام البيان بعد أن لم يكن يرى ذلك . أو قد يختلف الفقهاء في نظرهم فيرى أحدهم بخلاف ما يرى الاخر في هذا الموضوع . وعليه فيتوقف استنباطه من معرفة جواز التمسك بالاطلاق وعدم جوازه ، وهو يتوقف على تحقيق أحد قولي المسألة ، فتدبر . نعم الايراد على الثمرة بأنها ليست ثمرة للمسألة الأصولية ، لان ثمرتها لا بد ان تكون استنباط حكم فرعي كلي - على رأي - أو رفع التحير الحاصل للمكلف في الحكم بلا واسطة - على المختار - كما أشرنا إلى ذلك في تحقيق ضابط المسألة الأصولية ، وهذه المسألة ليست كذلك ، إذ لا يترتب عليها الاستنباط مباشرة ، بل لا تقع في طريق الاستنباط ، لان مسألة جواز التمسك بالاطلاق وعدمه مسألة أصولية بنفسها ، كما أنه لا يرتفع بها التحير إلا بواسطة المسألة الأصولية أعني جواز التمسك بالاطلاق وعدمه .