في شئ منها ، فلو كانت الصلاة موضوعة للأركان بشرط لا لم يصح اطلاقها على الواجد لتمام الأجزاء والشرائط بلا عناية ، مع انا نرى وجدانا عدم الفرق بين اطلاقها على الواجد واطلاقها على الفاقد . وقد تلخص من ذلك : ان دخول شئ واحد في ماهية مركبة مرة وخروجه عنها مرة أخرى ، انما يكون مستحيلا في الماهيات الحقيقية دون المركبات الاعتبارية . وعلى ضوء ذلك قد ظهر الجواب عن الايراد الثاني أيضا يريد به الايراد على القائل - وهو المحقق النائيني - بالحاجة إلى جامع الأركان بخصوصها - ، فان لفظ ال ( صلاة ) موضوع لمعنى وسيع جامع لجميع مراتب الأركان على اختلافها كما وكيفا ، وله عرض عريض فباعتباره يصدق على الناقص والتام والقليل والكثير على نحو واحد ، كصدق كلمة ( الدار ) على جميع افرادها المختلفة زيادة ونقيصة كما وكيفا ، إذا لا نحتاج إلى تصوير جامع بين الأركان ليعود الاشكال . وبتعبير واضح : ان الأركان وان كانت تختلف باختلاف حالات المكلفين كما أفاده شيخنا الأستاذ - قدس سره - الا انه لا يضر بما ذكرناه من أن لفظ الصلاة موضوع بإزاء الأركان بعرضها العريض ، ولا يوجب علينا تصوير جامع بين مراتبها المتفاوتة ، فإنه موضوع لها كذلك على سبيل البدل ، وقد عرفت أنه لا مانع من أن يكون مقوم المركب الاعتباري أحد الأمور على سبيل البدل . . . فما ذكرناه أمر على طبق المرتكزات العرفية في أكثر المركبات الاعتبارية ) [1] . والكلام معه في نقطتين : إحداهما : ما التزم به من جواز فرض بعض الاجزاء دخيلا في المسمى حال وجوده وغير دخيل حال عدمه . فإنه عجيب . وذلك لأنه يقتضي ان الوضع انما يتحقق لسائر الاجزاء ، وأن العلقة بينها وبين اللفظ انما تحدث بعد وجودها ، .
[1] الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 1 / 159 - 162 - الطبعة الأولى