اللفظ موضوع إلى خصوص الأركان فاستعماله في المجموع واطلاقه على الواجد لجميع الأجزاء والشرائط استعمال للفظ الموضوع للجزء في الكل وهو مجاز [1] . وناقشه المحقق النائيني ( رحمه الله ) بما حاصله : ان الدعوى المذكورة تنحل إلى دعويين : إحداهما : الوضع للأركان . الثانية : عدم دخول سائر الأجزاء والشرائط في الموضوع له . اما الدعوى الأولى فيردها : كون المراد بالأركان جميع مراتبها بحسب اختلاف الموارد من القادر والعاجز والغريق ونحوهم ، فلا بد على هذا من تصوير جامع للأركان بجميع مراتبها ليكون هو الموضوع له ، فيرجع الاشكال . واما الدعوى الثانية فيردها : انه اما ان يلتزم بخروج سائر الأجزاء والشرائط مطلقا ودائما ، واما ان يلتزم بخروجها عند عدمها . فالأول : ينافي الوضع للأعم وكون المسمى ما يصدق على الصحيح والفاسد ، إذ لازمه عدم صدق اللفظ على الصحيح . والثاني : يلزمه أن يكون شئ واحد داخلا في الماهية عند وجوده وخارجا عنها عند عدمه . وهو محال [2] . ومن مجموع ما ذكر يظهر وهن هذا الوجه لتصوير الجامع . الوجه الثاني : ما ينسب إلى المشهور من كون الجامع والموضوع له هو معظم الاجزاء . وأورد عليه صاحب الكفاية بوجهين : الأول : ما أورده ثانيا على الوجه الأول ، من لزوم المجازية في استعمال اللفظ في الكل . الثاني : - ما ذكرناه توضيحا لعبارة الكفاية ، إذ لم يتعرض للشق الأول ، .
[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 25 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . [2] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 41 - الطبعة الأولى