أصلا ، من ترتب اثر أو حصول شئ منطبق على المركب كالمأمور به والمسمى ونحو ذلك . فلا يقال للصلاة ذات الركعة انها ناقصة بلحاظ ذاتها وبلا لحاظ أي شئ ، إذ هي وجود مستقل ، غاية الامر انه غير وجود الصلاة ذات الركعتين ، وانما يقال لها انها ناقصة بلحاظ عدم حصور الأثر المترقب منها ، لعدم اجتماع جميع ما له الدخل في حصوله . أو بلحاظ عدم حصول المأمور به ومتعلق الامر المترتب على الركعتين مثلا وهكذا . وعليه ، فالتمامية لا يتصف بها الشئ في نفسه أصلا ، بل اتصاف الشئ بها وبالنقصان انما هو بلحاظ جهة خارجية عن الشئ يترقب حصولها من الشئ ، أو تكون ملحوظة في مقام لحاظ الوحدة والتركيب . وأما الصحة ، فهي نحو من انحاء التمامية ، لا التمامية بقول مطلق ، وهو التمامية من حيث ترتب الأثر المترقب لا من حيثية أخرى ، لوضوح عدم صدق الفاسد على ناقص بعض الاجزاء بلحاظ شئ أجنبي عن ترتب الأثر المترقب مع حصول الأثر ، بل يصدق عليه الصحيح بلحاظ تماميته من حيث ترتب الأثر المترقب ، وان صدق عليه النقصان من حيثية أخرى وهي حيثية الحكم أو غيرها . وبهذا البيان يظهر ما في كلام السيد الخوئي من الضعف وعدم الوضوح . إذ اتضح تقوم التمامية بالحيثيات المزبورة وكونها من مقومات معناها . كما يظهر ما في اطلاق الكل بان الصحة هي التمامية ، فإنك عرفت أن الصحة ليست هي التمامية بقول مطلق بل التمامية من حيث الأثر المرغوب والمترقب . والمحصل : ان هناك جهة اشكال في كلام الأصفهاني والخوئي وهي فرض التمامية من حيث استجماع الأجزاء والشرائط في عرض التمامية من الحيثيات الأخرى ، وجهة مختصة في كلام السيد الخوئي ، وهي فرض التمامية للشئ في نفسه بلا لحاظ أية جهة خارجية ، وجهة عامة في كلام الكل ، وهي فرض الصحة بمعنى التمامية بقول مطلق فلاحظ .