responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 76


سوى تعيين الموضوع له وتشخيصه ، والتعيين كما يكون بواسطة احضار نفس المعنى والحكم عليه مباشرة كذلك يكون بواسطة الإشارة إليه بمشير ما بلا حضوره بنفسه في الذهن كما لو لم يمكن حضوره .
والواضع إلى الافراد من هذا القبيل ، فإنه يمكن وضع اللفظ لها بلا توسيط لحاظها ، لعدم امكانه أحيانا ، ولا توسيط العام المتصور ، لعدم صلاحيته للإراءة والكشف ، بل بواسطة الإشارة الذهنية إليها ، بمعنى ان نشير إلى الافراد المندرجة تحت العام المتصور ونضع اللفظ بإزائها فيكون الوضع عاما باعتبار كون الملحوظ حال الوضع عاما وهو المفهوم العام دون غيره إذ لم تتصور الافراد - كما هو المفروض - والموضوع له خاصا ، لان الوضع كان بإزاء المفاهيم الجزئية المندرجة تحت العام .
وقد صور المحقق العراقي ( قدس سره ) الاشكال في الوضع العام والموضوع له الخاص بنحو آخر ، تقريره : ان العام باعتبار انتزاعه عما به الاشتراك بين الافراد ، لا يصلح لان يكون وجها لافراده بخصوصياتها ، ولا يكون تصوره تصورا للخاص بوجه ، لتقوم الافراد بالخصوصيات المفروض اغفالها وتجريد الافراد عنها في انتزاع المفهوم العام ، فهو لا يحكي إلا عن القدر المشترك والجامع بينها لا أكثر [1] .
وقربه السيد الخوئي ( حفظه الله ) بنحو ثالث يشابه ما ذكرناه ، وبيانه - كما جاء في تقريرات درسه [2] - : ان المفهوم في مرحلة مفهوميته لا يحكي إلا عن نفسه ، فيستحيل ان يحكي مفهوم - كليا كان أو جزئيا - عن مفهوم آخر - كليا كان أو جزئيا - ، فكما لا يعقل ان يحكي المفهوم الخاص بما هو خاص عن مفهوم آخر خاص أو عام ، فكذلك لا يعقل ان يحكي المفهوم العام بما هو عن مفهوم .



[1] الآملي الشيخ ميرزا هاشم . بدائع الأفكار 1 / 39 - الطبعة الأولى .
[2] الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 1 / 50 - الطبعة الأولى

76

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست