فصل الفور والتراخي وموضوع البحث هو معرفة ان الامر هل يدل على فورية المأمور به ، أو لا يدل عليها بل يدل على جواز التأخير والتراخي فيه ؟ . وهذا المبحث كسابقه في وضوحه وخلوه عن جهة علمية . ولكن ينبغي التعرض لجهات ثلاث في كلام الكفاية [1] . الأولى : ما ذكره من عدم دلالة الامر على التراخي ولا على الفورية ثم ذكره ان مقتضى اطلاق الصيغة هو جواز التراخي . وهذا الكلام منه لا يخلو من مسامحة . بيان ذلك : ان البحث تارة : يقع في أن الامر هل يقتضي لزوم الفورية أو لزوم التراخي ؟ . وأخرى : يقع في أن الامر هل يقتضي لزوم الفورية أو لا يقتضي لزومها بل يقتضي جواز التراخي ؟ . فطرفا الترديد تارة : يكونان هما لزوم الفور ولزوم التراخي . وأخرى ، يكونان لزوم الفور وعدم لزومه وجواز التراخي . ومن .
[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 80 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع )