فصل الامر عقيب الحظر أو توهمه قد عرفت ظهور الامر في الوجوب - اما ظهورا وضعيا أو اطلاقيا - إلا أن تقوم قرينة على خلافه . وعليه ، فهل ورود الامر بفعل عقيب تحريمه أو تخيل تحريمه واحتماله قرينة على عدم إرادة الوجوب وإرادة غيره أو لا ؟ . وبتعبير آخر : الكلام في تعيين ما يظهر فيه الامر الوارد عقيب الحظر أو توهمه . فقيل : انه ظاهر في الوجوب . وقيل : انه ظاهر في الإباحة . وقيل إنه ظاهر في الحكم السابق على التحريم من وجوب أو إباحة أو غيرهما ، ان علق الامر على زوال علة النهي . وقيل : غير ذلك . وقد ذهب صاحب الكفاية ( رحمه الله ) إلى إجمالها وعدم ظهورها في شئ مما ادعي إلا بقرينة خاصة [1] . ولكن التحقيق : ان الصيغة ظاهرة في رفع التحريم والترخيص في العمل .
[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 77 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع )