نقل صاحب الكفاية بأنه موضوع في الاصطلاح للقول المخصوص ، واستشكل صاحب الكفاية بأنه على هذا لا يكون معنى الامر حدثيا بل جامدا . فلا يصح الاشتقاق منه ، مع ثبوت الاشتقاق الظاهر كونه بلحاظ ما له من المعنى عندهم ، وذلك يتنافى مع دعوى أن معناه القول المخصوص . ثم ذكر أنه يمكن ان يراد بان المعنى الاصطلاحي للامر هو الطلب بالقول لا نفس القول ، وانما ذكر القول فقط تعبيرا عن الطلب بما يدل عليه . وبعد ان ذكر هذا ، أفاد ان تحقيق المعنى الاصطلاحي غير مهم ، بل الأمر سهل ، إذ لا مشاحة في الاصطلاح ، وانما المهم تحقيق معناه العرفي ليحمل عليه الاستعمال الوارد في الآيات والروايات مع عدم القرينة على التعيين [1] . ثم إنه ( قدس سره ) ذكر أنه قد استعمل في غير واحد من معانيه . وهو بظاهره يتنافى مع ما تقدم منه من انه حقيقة في خصوص الطلب والشئ ، فلاحظ . والأمر سهل كما ذكر فلنكتف بهذا المقدار ، فالتطويل بلا طائل الجهة الثانية : في أن الطلب الموجه من طرف - شخص - إلى آخر بلا علو ولا استعلاء لا يعد عرفا أمرا ، بل يسمى التماسا المرادف بالفارسية ل : ( خواهش ) . وانما الاشكال في أن الطلب الذي يكون معنى الامر هل هو الطلب مع خصوص العلو ، أو مع خصوص الاستعلاء ، أو أحدهما ؟ . ادعى صاحب الكفاية : بان الامر هو خصوص الطلب من العالي . واستدل على دعواه بظهور ذلك عرفا ، وان الطلب من العالي ولو كان مستخفضا لجناحه يعد امرا [2] . .
[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 62 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . [2] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 63 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع )