المشتق سنخ مفهوم لا يأبى الحمل على الذات ولا بشرط من حيث الحمل دون مفهوم المصدر ، فان مفهومه بنحو يأبى الحمل على الذات وبشرط لا [1] . ولكن استشكل المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) : بان من يلاحظ كلام اهل المعقول يجده صريحا في دعوى وحدة مفهوم المشتق ومبدئه ، وان الاختلاف بينهما باللا بشرطية وبالشرط لائية ، اعتباري لا غير [2] . وعليه ، فلا يتصور لدعوى البساطة بهذا المعنى وجه قريب . وقد ذهب المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) إلى بساطة مفهوم المشتق بمعنى آخر وتصوير غير هذا التصوير [3] . ومحصل دعواه : ان الموضوع له المشتق سنخ معنى مبهم . التنبيه الثاني : في ملاك الحمل . وهو الاتحاد من جهة والتغاير من جهة ، وذلك لان مقتضى الحمل هو الهوهوية بين شيئين وبيان ان المحمول هو الموضوع ، فمع التغاير من جميع الجهات لا يصح فرض كون المحمول هو الموضوع ، كما أنه مع الاتحاد من جميع الجهات يمتنع الحمل لتقومه بفرض شيئين يكون أحدهما هو الاخر ، ومع الاتحاد عن جميع الجهات لا تعدد أصلا فلا محمول وموضوع . ثم إن الاتحاد المفروض في ملاك الحمل ان كان هو الاتحاد مفهوما وحقيقة سمي الحمل بالأولي الذاتي ، وان كان هو الاتحاد في الوجود مع التغاير في المفهوم سمي بالحمل الشائع الصناعي ، - كما أشرنا إليه فيما سبق - . هذا تمام الكلام في ملاك الحمل . وقد أشار المحقق صاحب الكفاية إلى ما جاء في الفصول من : لزوم .
[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 55 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . [2] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 95 - الطبعة الأولى . [3] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 92 - الطبعة الأولى