وبالجملة : فالنزاع جار في الجميع ، وانما الاختلاف في فعلية التلبس والانقضاء ، فإنها تختلف بحسب اختلافها كما عرفت . الامر الرابع : في بيان المراد بالحال المأخوذ في عنوان المسألة . وهذا الامر عديم الأثر والجدوى بالمرة ، إذ لم تحرر المسألة كما حررها صاحب الكفاية كي نحتاج إلى شرح المراد ، إذ تحرير المسألة بان مفهوم المشتق هل هو خصوص المتلبس بالمبدأ فعلا أو الأعم منه وممن انقضى عنه التلبس ؟ لا يحتاج معه إلى تحرير هذا الامر بل وجوده كعدمه . ولكنه حيث كانت عبارة الكفاية لا تخلو عن غموض وصارت محط النقاش تعرضنا لشرح مراده فقط وتوضيح عبارة الكفاية لا غير . وتوضيح ذلك : ان المراد بالحال ليس حال النطق ، بمعنى انه لا يعتبر في صدق المشتق حقيقة تلبس الذات بالمبدأ حال النطق ، إذ من المسلم ان قول القائل : ( كان زيد ضاربا أمس ، أو سيكون ضاربا غدا ) حقيقة إذا كان قد تلبس بالضرب أمس أو يتلبس به في الغد ، مع أنه لا تلبس في حال النطق والتكلم . وانما المراد بالحال حال التلبس وليس المقصود زمان التلبس كما استظهر - من عبارة الكفاية - المحقق النائيني ( قدس سره ) ، فأورد عليه : بأنه يلزم اخذ مفهوم الزمان في مفهوم الاسم ، وهو مما قام الاجماع على خلافه [1] . بل المقصود هو اتحاد الجري والاسناد والتلبس بحيث يكون الاسناد والجري في فرض فعلية التلبس ، فالمراد بالحال فعلية التلبس ، فيعتبر اتحادها مع الجري والاسناد . وقد أيد ما ذكره بالاتفاق الحاصل من أهل العربية القائم على عدم دلالة الاسم على الزمان ومنه المشتق ، فلو أريد من الحال حال النطق كان دالا على .
[1] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 57 - الطبعة الأولى