ومن الغريب ان المحقق النائيني يلتزم به في الجامع الأعمي ، ويدعي بنفس الوقت استحالة تصوير الجامع على القول بالصحيح ، مع أنه يمكن تأتي نفس تصوير الأعمي على الصحيح بزيادة قيد يخص العمل المبهم بالصحيح [1] . ثم إن المحقق العراقي صور الجامع بتصوير آخر ، الا انه صرح بأنه انما يلتزم به مع بعده عرفا ، باعتبار الضرورة وانحصار التصوير الصحيح به - لاجل انه لم يرتض تصويره بما ذكره المحقق الأصفهاني - وبما أنه قد عرفت تصوير الجامع بنحو صحيح خال عن الاشكال وقريب عرفا ، فلا حاجة إذا للتعرض إلى ما ذكره المحقق العراقي بعد تصريحه نفسه بأنه كان من جهة الالتجاء . فتدبر [2] . المقام الثاني : في ثبوت الجامع للأعم من الصحيح والفاسد ، وقد صور بوجوه ذكرها في الكفاية : الوجه الأول : ما ينسب إلى المحقق القمي ، من كونه خصوص الأركان ، واما باقي الأجزاء والشرائط فهي دخيلة في المأمور به لا في المسمى ، بل المسمى خصوص الأركان [3] . وناقشه في الكفاية بوجهين : الأول : عدم اطراده وانعكاسه ، إذ لازمه عدم صدق الصلاة على فاقد ركن مع استجماعه لسائر الأجزاء والشرائط لعدم الموضوع له وهو مجموع الأركان ، وصدق الصلاة على فاقد جميع الأجزاء والشرائط سوى الأركان ، مع أن صدق الصلاة في الأول وعدم صدقه في الثاني مما لا ينكر عرفا . الثاني : لزوم مجازية استعمال اللفظ في مجموع الأجزاء والشرائط ، لان
[1] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 43 - الطبعة الأولى . [2] البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 1 / 80 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . [3] المحقق القمي ميرزا أبو القاسم . قوانين الأصول 1 / 44 - الطبعة الأولى .