كزيد والعرض كالقيام ، ولكن نشك في ثبوت العرض المقطوع وجوده للموضوع المقطوع وجوده أيضا . ومن البديهي لزوم تغاير متعلق الشك واليقين لأنهما ضدان فاتحاد متعلقهما يستلزم اجتماع الضدين في واحد وهو محال . وعليه ، ففرض تعلق الشك في ارتباط العرض بالمعروض مع اليقين بوجودهما يكشف عن كون متعلق الشك وهو الربط والنسبة ذا وجود غير وجود الطرفين ، وبذلك يثبت تحقق القسم الرابع من الوجود خارجا . والذي التزم به المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) : هو ان المعنى الحرفي كالوجود الرابط في كونه معنى متقوما بالطرفين لا وجود ولا تحقق له الا في ضمن طرفين وليس له وجود منحاز عن وجوديهما . الا ان نقطة الاختلاف بينهما هو ان المعنى الحرفي موطنه الذهن والوجود الرابط موطنه الخارج . بل يصح ان يقال : ان المعنى الحرفي قسم من الوجود الرابط وهو الوجود الرابط في الذهن القائم بمفهومين الذي يعبر عنه في طي كلماته بالنسبة والربط بين المفاهيم ، دون الوجود الرابط في الخارج المعبر عنه بالنسبة الخارجية ، والذي يشهد على أن اختياره كون المعنى الحرفي الربط الذهني ما ذكره في كتابه ( الأصول على النهج الحديث ) من أن الفرق بين المعنى الاسمي والحرفي كالفرق بين الوجود الرابط و المحمولي . وما ذكره في نهاية الدراية من توهين تنظيرهما بالجوهر والعرض لان العرض موجود في نفسه لغيره ، وكن الصحيح تنظيرهما بالوجود المحمولي والوجود الرابط لا الرابطي ، كما أنه كان يصرح بذلك في مجلس درسه ( 1 ) . وأورد عليه المحقق الخوئي ( حفظه الله ) بوجهين : .
الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . الأصول على نهج الحديث / 24 - 22 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي - نهاية الدراية 1 / 16 - 19 - الطبعة الأولى