نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 390
المولوي نفسيا أم غيريا لا يقتضي فساد المعاملة بمعنى عدم ترتبه [1] على انشائه المقصود منه ترتبه لعدم منافاة بين مبغوضيته وترتبه ولو لاقتضاء مبغوضية وجوده من قبل انشائه بعد عدم اعتبار قرب فيه . نعم ما اعتبر فيه التقرب كالصدقات يشكل أمره لأن لازم التقرب بالعنوان رجحانه المنافي مع نهيه . فما عن أبي حنيفة من أن النهي عن الشئ يقتضي الصحة إنما يتم في غير العبادي ، والا ففيها غير قابل [ للسماع ] . نعم ذلك كله إنما يصح لولا كون النهي في مقام ردع العقلاء ، في بنائهم على ترتبها [2] على انشائها ، وإلا أمكن دعوى كونها في مقام نفي مشروعية المعاملة [ الموجب ] لفسادها شرعا ، وربما يستظهر ذلك أيضا من كلية النواهي الواردة في مورد المعاملات العقلائية ، إذ هي ظاهرة في الرادعية الكافية لاثبات الفساد . اللهم [ إلا ] أن يدعى أن غاية الأمر [ اقترانها ] بما يصلح للقرينية من توهم [ كونها ] لدفع المشروعية وذلك يقتضي نفي [ ظهورها ] في المولوية [ لا ظهورها ] في الرادعية . وحينئذ فمع الشك في [ رادعيتها ] أصالة عدم الردع [ تقتضي ] الصحة [ لكشفها عن امضائهم ، لأن الاطلاق المقامي ولو لم يكن لفظيا يقتضي امضاء عملهم ما لم يكن في البين ردع وأصل . فتأمل .
[1] أي وعدم ترتب المسبب - وهو عنوان المعاملة الناشئة عن العقد أو الايقاع كالبيع والصلح - على انشائه المقصود من ذلك الانشاء ترتب المسبب - وهو البيع أو الصلح - لعدم المنافاة بين مبغوضية المسبب وترتبه ، حتى وإن كانت المبغوضية مبغوضية وجود المسبب من قبل الانشاء بعد عدم اعتبار القربة فيه ، فلا يقتضي النهي في هذه الصورة فساد المعاملة . [2] أي المسببات أو عناوين المعاملات .
390
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 390