responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 369


من الافراد بنحو التخيير في غير المقام ، لأن التخيير المزبور إنما نشأ من عدم ترجيح بين الافراد وتساويها في عالم الايجاد ، وأما مع وجود مرجح فعلي ولو تنزيهي فالعقل لا يحكم إلا بترجيح ذي المزية بمقدار مزيته من الكراهة المصطلحة المفروضة في المقام وهو المقصود والمرام ، هذا كله فيما له بدل .
وأما فيما لا بدل له - كالصلاة في أوقات مخصوصة - فيمكن دعوى أن الكراهة الفعلية متوجهة فيها إلى ايقاعها في وقت خاص على وجه يكون المبغوض كينونته في الظرف الكذائي مع حفظ المحبوبية في نفس ذاته ولم يكن [1] مأمورا به بأمر فعلي ولو استحبابا لفرض تعلق الكراهية المصطلحة بلازم وجوده بلا احتياج فيها أيضا إلى الالتزام بأقلية الثواب ، وإن لم يكن فيه أيضا محذور .
وبالجملة نقول : إن ظاهر تعلق النهي بنفس العمل ينافي فعلية رجحانه ، فالأمر يدور بين رفع اليد عن الظهور في الكراهية بحمله على أقلية الثواب بمقتضي ما أسلفناه ، أو رفع اليد عن ظهور تعلق النهي بالعمل بالمقيد وصرفه إلى حيث تقييده واخراج العمل بذاته عن حيز النهي فبقي النهي حينئذ على ظهوره من الكراهة المصطلحة .
وربما ترجح هذا الوجه قوة ظهور النهي في الكراهة المصطلحة وبعد حمله على أقلية الثواب - وان كانت الكلمات [ تساعده ] - وعلى أي حال لا يبقى في البين مجال لتوجهات أخرى في المقام : بارجاع النهي إلى مطلوبية نفس الترك ، أو جهة أخرى ملازمة لتركه ، إذ مثل هذه أيضا ينتج مبغوضية الفعل أو أجنبية المنهي عن هذا العمل ، بل غاية الأمر كونه لازمه ولا مجال للمصير إلى الطرفين - كما لا يخفى - فتدبر .



[1] اي التقيد وهو ايقاعها في وقت خاص .

369

نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 369
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست