نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 291
بل ومن هذه البيانات ظهر أيضا عدم مناسبة مثل هذا العنوان مع كون [ المسألة ] كلامية كما عرفت من أن مدار ميزان المسألة من أي [ المسائل ] على ملاحظة نفس العنوان لا على ملاحظة لازمه من حيث التحسين والتقبيح خصوصا مع عدم درك العقل في الباب حسن المقدمة إلا بتوسيط وجوبه [ و ] وجوب ذيه وإلا فلا يستقل العقل بحسن ذيه لولا الوجوب فضلا عن حسن مقدمته . وحينئذ فلا يناسب للمقام إلا بجعلها من القواعد الواقعة في طريق حكم كلي فرعي كوجوب عنوان خاص أحرزت [ مقدميته ] بتوسيط هذه الكبرى ، بل في كثير من المصاديق الكلية لا يكون امر تطبيقها الا بيد المجتهد فقط نظير مقدمية الوضوء وغيرها . نعم قد يكون مثل هذه المسألة منتجا لحكم جزئي أيضا ولكن لا يضر ذلك بأصوليته في موارد تطبيق هذه القاعدة على العناوين الكلية المنتجة لحكم كلي . كما [ أنه ] بعد هذه النتيجة لا يضر بأصوليته عدم اختصاص المجتهد أحيانا بتطبيقه أيضا ، وبالجملة لا نعني بالمسألة الأصولية إلا القواعد الواقعة في طريق استنباط حكم كلي لموضوع كلي كما لا يخفى . فتدبر جيدا . وبعدما ظهر ذلك ينبغي في المقام طي أمور : منها : أن مناط المقدمية التي هي محط البحث في المقام هو تقدم الشئ وجودا على غيره [ ورتبة ] بحيث يرى العقل بين وجوديهما تخلل " فاء " وأنه وجد فوجد . وحينئذ يخرج باب التلازم الصادق وجودهما معا بلا تخلل الفاء بينهما عن مركز البحث . كما أن باب الطبيعي وأفراده [ المتحدين ] وجودا أيضا خارج عن هذا العنوان ، فتوهم مقدمية الفرد للكلي ليس في محله . ومنه تقدم الجزء على الكل بالماهية والتجوهر ، إذ مثل هذا التقدم أيضا
291
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 291