نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 266
[ اختيار ] الله أفضلهما إذ لو فرض كون ثاني الوجودين هو الأفضل فهو المختار لأمره الايجابي دون الأول ، ولو كان الأمر كما ذكر يلزم سقوط ايجابه به قهرا ، فلا معنى لاختياره الثاني الأفضل في تحصل مرامه الوجوبي - كما هو الظاهر من هذا البيان . ولذا نقول بأن مع الجزم بأفضلية كل واحد له ان يأتي بداعي الأمر الايجابي - كما أشرنا - فالمراد من قوله يختار أفضلهما انه يختار أفضل ما أمر به وجوبا ، لا انه يختار [ ذا فضيلة ] غير واجبة ، ولذا كان بناؤهم على اتيان الثاني أيضا بداعي الأمر الوجوبي ، غاية الامر نحن نقول بأنه كذلك مع الجزم بالأفضلية ، وإلا فمع احتماله فلا بد وأن يكون برجاء الأمر الوجوبي لا جزمه . وعلى أي حال لا يخرج عن دعوة الأمر الوجوبي إما جزما أو رجاء . نعم توهم الجزم به مطلقا ليس في محله - كما لا يخفى - ولا أظن ذلك أيضا من الأعاظم السابقين - كما لا يخفى - . فان قلت : بناء على هذا لا معنى لاستحباب المعادة لان المفروض ان ما يقع امتثالا لامره الوجوبي ليس إلا الفرد المختار وان الفرد الآخر [ غير ] الأفضل خارج عن دائرة الأمر رأسا وان الغرض القائم بكل واحد من الفردين أيضا ليس إلا تبعا للغرض الأصلي المقصور مطلوبيته بخصوص المختار دون غيره . ولازمه حينئذ أنه لو فرض الأفضل [ أول الوجودين ] أين [ تبقى ] مطلوبية للثاني كي [ تكون ] المعادة [ راجحة ] على الاطلاق الشامل لصورة عدم أفضليته ؟ . قلت : ذلك المقدار أيضا لا يقتضي الالتزام بوجوب خصوص أول الوجودين وأن الثاني ممحض في الوفاء بالمصلحة غير الملزمة ولو كان أفضل ، كما هو لازم التوهم المزبور . بل من الممكن الجمع بين الجهتين من وفاء الثاني بالمصلحة الملزمة عند
266
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 266