responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 265


نعم بعد اتيانه الفرد الأول عن جزم ، له أيضا أن يبدو ويأتي أيضا بفرد آخر رجاء لا جزما .
وعلى اي حال لا يعقل أن يأتي بالفرد الثاني عن جزم إلا مع جزمه باختيار مولاه ذلك . وإلا فمهما احتمل في كل واحد من الفردين اختيار مولاه غيره ليس له الجزم بكونه مرادا لمولاه .
فظهر من هذا البيان أيضا بطلان توهم الامتثال عقيب الامتثال واقعا بل لا يكون الامتثال الواقعي إلا بما هو واف بغرض المولى رأسا ، والمفروض أن ما هو كذلك في مثل الفرض ليس إلا ما اختاره المولى بخصوصه دون غيره ، بل ولو أتى بكل منهما رجاء أيضا لا يكون الامتثال الواقعي إلا بما اختاره المولى واقعا ، وأما غيره فليس الا انقيادا صرفا .
ومن هذا البيان ظهر حال المعادة في باب الصلاة وأنه من هذا الباب وأنه مصداق ما ذكرناه من الفرض بقرينة قوله صلى الله عليه وآله : " يختار الله أفضلهما " . [1] ولئن شئت توضيح المرام وتطبيق باب المعادة على المقام فاسمع بأن الغرض الداعي على الأمر بالصلاة هو حصول التمكن من اختياره الدخيل في الوفاء بغرضه ولازمه - كما أسلفناه - اختصاص ارادته بخصوص ما اختاره عند تعدده لا مطلقا .
[ ونظيره ] في العرفيات أيضا أمر المولى باحضار الماء لديه فيأتي العبد بالمائين مقدمة لاختياره إياه ، فيختار أصفاهما . ومثل هذا المعنى أجنبي عن الامتثال عقيب الامتثال .
وعلى اي حال ظهر أيضا أن باب المعادة أجنبي عن قيام أول الوجودين بالمصلحة الملزمة وثانيهما بمصلحة غير ملزمة ، إذ مثل هذا المعنى لا يناسب



[1] وسائل الشيعة 5 : 456 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 10 ، مع اختلاف يسير .

265

نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 265
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست