responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 252


فالمناسب للسعة حتى من الحيثية الأخرى ليس إلا الطبيعة السارية ، وحيث [ إن ] الأمر كذلك فنقول :
لازم الاطلاقين وقوع تزاحم بين مدلولي الهيئة والمادة ، وعليه فنقول : إن المادة لما [ كانت ] في عالم الخارج معلول الهيئة فيحسب قهرا من تبعاتها ولا ينظر إلى موضوعية المادة في عالم لحاظه كي [ تصير ] الهيئة من تبعات المادة .
ومقتضاه حينئذ تقديم اطلاق الهيئة وكشف الطبيعة السارية من المادة إلا إذا كان في البين محذور آخر وحينئذ نقول :
إن تقديم الهيئة على المادة في النواهي مما لا محذور فيه للقدرة على التروك بقول مطلق فلا يرى العقل محذورا في الترجيح المزبور .
وهذا بخلاف الأوامر فان محذور وقوع المكلف فيما [ لا يطاق ] من أعظم المحاذير ، ولذا صار المرتكز في الأذهان تقديم اطلاق المادة فيها على الهيئة للمحذور المغروس في الذهن ، بل وربما يؤخذ باطلاق الهيئة أيضا فيها فيما لا محذور فيه ، ولذا ربما يختلف أيضا دلالة الأمر على مطلوبية الطبيعة السارية أو صرف الوجود حسب اختلاف المقامات كما لا يخفى .
وبعين هذه النكتة أيضا ربما نستفيد في كثير من المستحبات أيضا الطبيعة السارية المستلزم لتقديم الهيئة فيها على المادة لعدم المحذور المزبور فيها كما لا يخفى .
ولنا في المقام بيان آخر - في وجه التفرقة بين الأوامر والنواهي - لعله أمتن من البيان السابق وهو :
ان لفظ المادة بعدما كان موضوعا للطبيعة المهملة وبينا أيضا أن الطبيعة المهملة لا يكون لها وجود مستقل بل هو معنى محفوظ في ضمن صور متعددة : من صرف الطبيعة الساذجة ، أو المخلوطة بقيد زائد داخلي مثل سريانه في ضمن

252

نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 252
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست