responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 251


نعم في المقام اشكال آخر وهو : ان هذا الأصل ربما انقلب في النواهي الشرعية النفسية حيث إن الأصل فيها كون المراد من مادتها الطبيعة السارية بشهادة عدم سقوط النهي بالعصيان . وحينئذ يبقى مجال السؤال عن الفرق بين الأمر والنهي بأنه : لم صار الأصل في الأمر المرة وفي النهي التكرار ؟ .
وقد يجاب بأن مناسبة المفسدة للطبيعة السارية والمصلحة لصرف الطبيعة أوجب الفرق بينهما . وهو كلام ظاهري لالتيام كل من المصلحة والمفسدة لكل نحو من الطبيعة .
والأولى أن يقال : إن طبع اطلاق المادة في المقامين وان كان مقتضيا لموضوعية صرف الطبيعة ولكن اطلاق الهيئة بمفادها يقتضي سعة الطلب أو الزجر المناسب قيامهما بالطبيعة السارية .
وعمدة النكتة الفارقة بين الاطلاقين هو ان الاطلاق في طرف المادة إنما يجري في طرف موضوعية الحكم وهو منحصر [ بما ] قبل وجوده .
فمركز هذا الاطلاق ليس إلا نفس الطبيعة .
وبديهي أن سعة الطبيعي إنما هو بسعة قابليته للانطباق على أي مرتبة من وجودها قليلا كان أو كثيرا .
ولذا لا يقتضي هذا الاطلاق إلا قابلية وجودها في ضمن فرد واحد ، فلذا يجتزي العقل من قبل اطلاقه بفرد واحد .
وهذا بخلاف الاطلاق في مدلول الهيئة إذ اطلاقه إنما يجري في الطبيعة المنطبقة على الوجود وفارغا عن انطباقه .
وحينئذ مركز هذا الاطلاق الطبيعة الموجودة .
ومعلوم ان سعة الطبيعة الموجودة بسعة وجودها والطلب بهذه السعة لا يناسب تعلقه بصرف الطبيعة القابلة للانطباق على وجود واحد ، إذ الوجود الواحد غير متحمل لسعة الطلب إلا من حيث الشدة لا حيثية [ أخرى ]

251

نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 251
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست