نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 214
وأصعب من البيان الصادر عن المعاصر المزبور . خيال بعض آخر [ بأنه ] لا يكون المراد من الفعل الاختياري إلا مجرد نشوه عن الإرادة بلا وجود صفة أخرى في البين . وذلك - مضافا إلى أن دائرة الاختيار ربما [ تكون ] أوسع من الإرادة ، إذ ربما يكون الفعل اختياريا ولو بتوسيط اختيارية لازمه ولا يكون إراديا ولو بالواسطة لعدم الملازمة بين إرادة شئ وإرادة لازمه ، ولذا لا يكون الأمر مقتضيا للنهي عن ضده على منع المقدمية - ان الإرادة بعد ما لم [ تكن ] من لوازم وجوده فلا محيص من كونه مستندا إلى الإرادة وجعل مستقل أزلي فقهرا يصير مجبورا في هذه الإرادة ، فأين يكون له اختيار في تركه ؟ وتسميته العمل بمجرد توسط الإرادة المجبورة بالاختيارية لا يصحح حقيقة الاختيار وروحه . وهذا بخلاف ما لو بنينا بان في البين [ صفة ] أخرى وهو معنى : له أن يفعل وله أن لا يفعل من قبل نفسه بلا اعمال جعل أزلي في هذه الصفة ، ولا يعلل مثله بإرادة أزلية متعلقة بنفسه . فلا شبهة حينئذ أن العقل ينال من مثله روح الاختيار بحيث ينسب ارادته إليه ولو ببعض مباديه ، إذ تعلق الجعل بهذه الإرادة حينئذ ليس على الاطلاق كي يصير مجبورا في ارادته ، بل إنما يتعلق به في ظرف اعمال اختياره بطرف الوجود أو العدم ، ومعلوم ان اعمال اختياره هذا ليس إلا بعين اختياره لا بجعل آخر أزلي . ولئن شئت قلت : إن [ صفة ] " له أن يفعل وله أن لا يفعل " . بعدما كان من لوازم وجود الانسان بحيث لا يعلل بأمر خارجي ، هذه الصفة بمنزلة الهيولى لفعلية اعماله وتوجهه إلى طرف من الوجود أو العدم ، [ تحتاج ] هذه الفعلية إلى قابلية المحل المعبر عنه بشرط تحققه ، ومهما تحقق شرطة [ تصير ] هذه الهيولى
214
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 214