نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 208
إعمال أصالة العموم في ما هو معلوم الخروج ومشكوك المصداقية لاثبات المصداقية ولو بتقريب : أن المستفاد منها ان كل امر ملازم [ للمشقة ] أو العقوبة على المخالفة ، وما لا يلازمه فليس بالأمر ، فالأمر الاستحبابي ليس مصداقا للامر ، فينحصر مصداقه بالوجوبي ، والا يلزم تخصيص الكبرى المستفاد ذلك منه . ولقد عرفت في نظائره منع حجية أصالة العموم في مثله ، وانما يتمحض حجيته في فرض القطع بالمصداقية والشك في الخروج عن تحت الحكم ، فتدبر . وبالجملة يكفي لاثبات الوجوب ظهور اطلاقه في كونه في مقام حفظ المطلوب ولو بكونه حافظا لمبادئ اختياره من جهة احداثه الداعي على [ الفرار من العقاب ] أيضا ، بخلاف الاستحبابي [ فإنه ] لمحض احداث الداعي على تحصل الثواب فلا يوجب مثله حفظ مبادئ اختيار العبد للإيجاد بمقدار ما يقتضيه الطلب الوجوبي ، ولذا يكون في مقام حفظ الوجود أنقص ، فاطلاق الحافظية يقتضي حمله على ما يكون في حافظيته أشمل . وقد يقرب الاطلاق أيضا بان مقتضى اطلاق اللفظ في مقام البيان حمل معناه على ما هو أكمل ، لما في الأضعف نقص ليس فيه . وكلا [ التقريبين ] للاطلاق وان كانا خفيين ولكن بعد ارتكاز الذهن باقتضاء الاطلاق ذلك لا ضير في خفاء وجهه ، كيف وغالب الارتكازيات مخفية على الخواص فضلا عن [ العوام ] ، والله العالم .
208
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 208