responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 207


ثم إن في اعتبار العلو محضا أو كفاية الاستعلاء أيضا أو عدم اعتبار شئ منهما وجوه : أردأها الأخير لعدم صدقه من الداني إلى العالي ، بل وفي المتساويين أيضا الا من باب الاستهزاء والاستنكار .
فالعمدة حينئذ الوجهان الأولان ، وأقواهما الأول ، وانما صدقه مع الاستعلاء من باب اعمال العناية في المستعلي بادعاء نفسه عاليا . فنسبة الأمر إلى نفسه نظير " أنشبت المنية أظفارها " . فالمصحح لهذه النسبة إعمال [ عناية ] وادعاء العلو لنفسه ، فالمستعلي آمر بالعناية ، لا ان [ استعلاءه ] موجب لصدق الآمر عليه حقيقة فتدبر .
ثم إن الطلب المظهر به وجوبي أو جامع بين الوجوبي والاستحبابي ؟
فيه وجهان ، بل قولان :
يمكن دعوى انسباق الوجوبي منه ، وأما كونه مستندا إلى حاق اللفظ [ ففيه ] اشكال .
والتشبت ببعض الأخبار [1] على كونه للوجوب أشكل لكونه من باب



[1] كقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما روي عنه " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك " إذ يدل على أن الامر موجب للمشقة ، أو كقوله تعالى : * ( فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم ) * إذ يدل على أن مخالفة الامر موجبة للعقاب ، وكلاهما ملازم لاختصاص الامر بالوجوب وبهذا تتشكل الكبرى المذكورة : كل امر ملازم للمشقة أو العقوبة على المخالفة ، فما لا يلازم إحداهما ليس امرا فلا يكون الاستحباب مصداقا للامر . ثم إن مراده قدس سره ان أصالة العموم انما تجري عندما يكون مصداقية المشكوك للعام محرزة فيتمسك بأصالة العموم لاثبات شمول الحكم له كما في " أكرم العلماء " عندما نعلم بكون زيد عالما ولكن نحتمل عدم شمول الحكم له ، اما إذا شككنا في كون زيد عالما فلا يمكن التمسك بأصالة العموم لاثبات كونه مصداقا للعام . وفيما نحن فيه من قبيل الثاني ; فإن القائل يريد أن يتمسك بأصالة العموم في لفظ الامر من أجل تحديد مصداق الامر وانه منحصر في الوجوب وليس هذا مورد التمسك بأصالة العموم إذ ليس المصداق محددا ليكون الشك في الشمول وعدمه لتجري أصالة العموم لاثبات الشمول .

207

نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست