نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 101
[ بشرطها ] لا خصوص مادتها محضا [ ولذلك ] نقول : ان مقتضى ظواهر أمثال هذه الجمل الشرطية كون الطلب مشروطا لا ان الطلب مطلق تعلق بالمشروط . نعم لو بنينا على كون مفاد الهيئة أو الحروف ملحوظات آلية بحيث لا يلتفت الا إلى ما قامت الهيئة [ به ] مثلا ، قيل : بأنه حينئذ يستحيل ارجاع القيد إليها فلا محيص من ارجاع القيد إلى المادة فينتج ظهور الجمل الشرطية في كون الطلب المطلق متعلقا بالمقيد . وقد يقال بأن المعنى لوحظ مقيدا مرآة إلى متعلقه [1] فلا نتيجة بن المرآتية والاستقلالية ، ولكن الانصاف كونه خلاف الوجدان كما عرفته آنفا . وقد يتوهم ابتناؤها أيضا على عموم الموضوع له في الحروف أو خصوصه ، وأنه على الثاني لا معنى لارجاع القيد إليه لعدم قابلية التكثر بخلاف الأول ، كما أنه لا معنى لتعليق السنخ في مثلها في باب المفاهيم لأن شخص الارتباط المنسبق إلى الذهن لا سنخ له في هذا النظر [2] وان كان له سنخ بنظر آخر ثانوي ولكن مثل هذا المعقول الثانوي غير ملتفت [ إليه ] في مقام الإناطة على شرط أو غاية مثلا . بل ولئن [ دققت ] النظر ترى جريان هذا الاشكال [3] ولو بنينا
[1] أي ان معنى الهيئة الذي يراد لحاظه آلة ، يقيد ثم يلاحظ مرآة وآلة . [2] أي في النظر الأولي حال التكلم . [3] وهذا الاشكال هو : كون المعاني الحرفية جزئية ، والجزئي غير قابل للتقييد وهذا الاشكال يجري حتى على القول برجوع القيد إلى الهيئة ، بمعنى ان القول بالرجوع إلى الهيئة انما دفع الاشكال الأول على تقييد الهيئة وهو ( عدم قابلية الهيئة للحاظ الاستقلالي ) . وتوضيح ذلك : - انه يتوجه على رجوع القيد إلى الهيئة اشكالان : الأول ان الهيئة باعتبارها معنى حرفيا ، فهي لا تقبل تعلق اللحاظ الاستقلالي والتقييد يتوقف على امكان اللحاظ الاستقلالي . وقد أجاب المصنف عن هذا الاشكال بان نسبية المعنى الحرفي لا تستلزم آليته فيمكن لحاظه مستقلا . الثاني : ان المعاني الحرفية جزئية والجزئي لا يقبل التقييد . وأشار المصنف إلى أن هذا الاشكال يرد حتى لو دفعنا الاشكال الأول . لأن جزئية المعنى الحرفي لا تنافي قابلية لحاظه الاستقلالي . ثم إنه لا يندفع هذا الاشكال بادعاء : " ان الجزئي وإن لم يقبل التقييد الإفرادي لكنه قابل للتقييد الأحوالي " وذلك : لان الاطلاق المقيد هنا ( في باب المفاهيم ) هو الاطلاق الافرادي لأن المفهوم في الحقيقة يتضمن نفي سائر مصاديق الوجوب . ولذلك قال المصنف : " فتسجل هذا الاشكال في مفاد ( الهيئات ) أوضح من الاشكال الأول " .
101
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 101