responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 376


ثقة و الظاهر عدم خطائهم فيما صاروا إليه أو لأنه إنما يصرحون بالتوفيق ليعمل بخبره و هو لا يجوز إلا مع عدالته لا يقال اشتراط العدالة قول جمع و أما الباقون فلا يشترطونها فلعل المصرّح بالتوثيق اختار الأخير لأنا نقول الظاهر إرادة المعنى ينفع الكل و إلا لوجب التنبيه على إرادة خلاف ذلك فتأمل أو لأنه إذا قيل فلان ثقة و أمين كان الظاهر منه أنه أمين في كلّ شيء لأن حذف المتعلَّق يفيد العموم و الأمين في كلّ شيء لا يكون إلا عدلا إذ من جملة الأشياء التي يعتبر فيها الأمانة الشهادة و لا يحصل الأمانة فيها إلا بالعدالة فتأمل و منها أنه إمامي و قد صرح بدلالته على هذا جدي رحمه الله فإنه قال قال المحقق الشيخ محمد إن النجاشي إذا قال ثقة و لم يتعرض إلى فساد المذهب فظاهره أنه عدل إمامي لأن ديدنه التعرض إلى فساد المذهب فعدمه ظاهر في عدم ظفره و هو ظاهر في عدمه لبعد وجوده مع عدم ظفره لشدة بذل جهده و زيادة معرفته و عليه جماعة من المحققين انتهى لا يخفى أن الرّواية المتعارفة المسلمة المقبولة أنه إذا قال عدل إمامي نجاشيا كان أو غيره فلان ثقة أنهم يحكمون بمجرّد هذا القول بأنه عدل إمامي إما لما ذكر أو لأن الظاهر من الرواة التشيع و الظاهر من الشيعة حسن العقيدة أو لأنهم وجدوا منهم أنهم اصطلحوا ذلك في الإمامية و إن كانوا يطلقون على غيرهم مع القرينة أو لأنه ثبت أن معنى ثقة عدل و عادل فكما أن عادلا ظاهر فيهم فكذا ثقة أو لأن المطلق ينصرف إلى الكامل أو لغير ذلك على منع الخلو انتهى كلامه ره < فهرس الموضوعات > و ينبغي التنبيه على أمور < / فهرس الموضوعات > و ينبغي التنبيه على أمور < فهرس الموضوعات > الأوّل < / فهرس الموضوعات > الأوّل إذا قال عدل فلان ليس بثقة فإن قلنا بأن لفظة الثقة موضوعة للمفهوم المركب من التحرز عن الكذب و العدالة و كونه إماميا فغاية الدلالة على أنه ليس فيه مجموع الصّفات و لا يدل على انتفاء جميعها أو بعض منها بالخصوص فلو قام دليل على اتصافه ببعضها لم يكن ذلك معارضا له نعم لو قام دليل على اتصافه بجميعها كان ذلك معارضا و وجب الرجوع إلى ما يقتضيه قاعدة التعارض و إن قلنا بأنها موضوعة بمجرد التحرز عن الكذب و أن الصفتين الأخيرتين يستفادان من القرائن فغايته الدلالة على نفي التحرز عن الكذب و أما على نفي كونه إماميا فلا < فهرس الموضوعات > الثاني < / فهرس الموضوعات > الثاني إذا قال عدل من أصحابنا فلان ثقة و قال غيره هو واقفي أو فطحي أو مخالف لمذهب وجب الحكم بكونه موثقا عدلا ضابطا غير إمامي و ذلك لأن قوله ثقة تضمن ثلاث دعاوي الأولى أنه متحرز عن الكذب الثانية أنه لا يصدر عنه الفسق الثالثة أنه إمامي و التصريح بالفطحية إنما عارض الأخيرة دون الأوليين فيجب قبولهما لخلوهما عن المعارض و قد أشار إلى هذا جدي فإنه قال بعد ما حكينا عنه بلا فصل نعم في مقام التعارض بأن يقول آخر إنه فطحي مثلا يحكمون بكونه موثقا معللين بعدم المنافاة و لعل مرادهم عدم معارضة الظاهر النّص و عدم مقاومته بناء على أن دلالة ثقة على الإمامية ظاهر كما أن فطحي على إطلاقه لعله ظاهر في عدم ثبوت العدالة عند قائله مع تأمل فيه ظهر وجهه و أن الجمع مهما أمكن لازم فيرفع اليد عما ظهر و يتمسك بالمتيقن أعني مطلق العدالة فيصير فطحيّا عادلا في مذهبه فيكون الموثق سامح أو كلاهما و كذا لو كانا من واحد لكن لعله لا يخلو عن نوع تدليس إلا أنه لا يكون مضرّا عندهم لكون حجية خبر الموثقين إجماعيا أو حقا عندهم و اكتفوا بظهور ذلك منهم أو غير ذلك أو يكون ظهر خلاف الظاهر و اطلع الجارح على ما لم يطلع عليه المعدّل لكن ملائمة هذا القول بالملكة لا يخلو عن إشكال مع أن المعدل ادعى كونه عادلا في مذهبنا فإذا ظهر كونه مخالفا فالعدالة في مذهبه من أين إلا أن يدّعى أن الظاهر اتحاد أسباب الجرح و التعديل في المذهبين سوى الاعتقاد بإمامة إمام لكن هذا لا يصحّ بالنّسبة إلى الزيدي و العامي و من ماثلهما جزما و أما بالنّسبة إلى الفطحية و الواقفية و من ماثلهما فثبوته أيضا يحتاج إلى التأمل مع أنه إذا ظهر خطاء المعدل بالنسبة إلى نفس ذلك الاعتقاد فكيف يؤمن عدمه بالنسبة إلى غيره و أيضا ربّما يكون الجارح و المعدل واحدا كما في إبراهيم بن عبد الحميد و غيره و أيضا لعل الجارح جرحه مبني على ما لا يكون سببا في الواقع على ما سيذكر في إبراهيم بن عمرو و كيف كان هل الحكم و البناء المذكور عند التعارض مطلق أم مقيد بما إذا انحصر ظن المجتهد فيه و انعدام الأمارات و المرجحات إذ لعلَّه بملاحظتها يكون الظاهر عنده حقية أحد الطرفين و لعل الأكثر على الثاني و أنه هو الأظهر انتهى و قد يقال إن الحكم بالموثقية و كون ذلك الرجل غير إمامي محلّ إشكال على تقدير كون لفظ الثقة موضوعا عند أصحابنا لمن كان إماميّا إذ بعد الاعتراف بتحقق المعارضة بين ما دل على الفطحية و ما دل على كونه إماميّا يجب التوقف لا ترجيح الأوّل اللَّهم إلا أن يقال أن ما دلّ على كونه فطحيا مثلا يدلّ بالدلالة المطابقية و ما دل على كونه إماميّا يدل بالتضمن و الدال بالمطابقة أقوى و فيه نظر أو يقال إن التعارض لما كان موجبا للتوقف في كونه إماميّا كان بمنزلة كونه غير إمامي بحسب الظاهر و هذا المقدار كاف في عده موثقا و قد يقال أيضا إنا إذا رجّحنا كونه فطحيا أو توقفنا في كونه إماميّا باعتبار ذلك المعارض كان ذلك موجبا للقدح في الاعتماد على دعوى ضبطه لأنه المعهود من العقلاء أ لا ترى أنه لو أخبر عدل بأن الشبح البعيد إنسان و قام دليل على أنه ليس بناطق لم يجز عند العقلاء أن يحكم بأنه حيوان باعتبار أن من قال بأنه إنسان ادّعى أمرين أحدهما أنه حيوان و الثاني أنه إنسان و أن المعارض إنّما حصل للأخير و في قول جدي رحمه الله مع أنه إذا ظهر خطاء المعدل إشارة إلى هذا و بالجملة إن العدل إذا أخبر بأمور على وجه يدلّ كلامه عليها مطابقة لم يكن وجود المعارض لإخباره عن بعضها موجبا للقدح في إخباره عن البواقي و لا كذلك لو أخبر بما يلزم منه الإخبار عن أمور متعددة تضمّنا فإن وجود المعارض للإخبار

376

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 376
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست