responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 231


حمله على حقيقة و دار أمره بين مجازين يلزم من أحدهما إفادة معنى واحد و من الآخر إفادة معنيين أو أزيد فهل يلزم حينئذ حمله على ما يفيد المعنيين و إلا زيد من الواحد فيكون مبينا أو لا بل يكون مجملا بحيث لا يترجح أحد الاحتمالين على الآخر باختصاص وضع اللفظ أو القرينة به فلا يكون مجرّد إفادة الزيادة على الواحد منشأ لترجيح أحد الاحتمالين المتساويين من غير الجهة المفروضة اختلفوا في ذلك على قولين الأوّل أنه مبيّن و يلزم حمله على ما يفيد إلا زيد من معنى و يظهر من النهاية و الإحكام أنّه مذهب الأكثر ففي الأوّل إذا ورد لفظ من الشارع يمكن حمله على ما يفيد معنيين و حمله على ما يفيد معنى واحدا قال الأكثر إنه ليس مجملا بل هو ظاهر هو فيما يفيد معنيين و في الثّاني اللفظ الواحد إذا أمكن حمله على ما يفيد معنى واحدا أو على ما يفيد معنيين و هذا هو المختار و قبل الخوض في الحجاج لا بد من تلخيص محلّ النّزاع فنقول اللَّفظ الوارد إما أن يظهر كونه حقيقة فيما قيل من المجملين مع اختلافها و كونه حقيقة في أحدهما مجازا في الآخر أو لم يظهر أحد الأمرين فإن كان من القسم الأول و الثاني فلا معنى للخلاف فيه أما الأوّل فلتحقق إجماله و أمّا الثاني فلتحقق الظَّهور في أحد المجملين و إنّما النّزاع في القسم الثالث و يجب اعتقاد نفى الإجمال فيه انتهى الثاني أنّه مجمل و هو للمختصر و شرحه فقالا المختار أن اللَّفظ لمعنى تارة و لمعنيين أخرى مثل الدّابة يراد به الفرس تارة و الفرس و الحمار أخرى من غير ظهور فهو مجمل انتهى و حكاه في النهاية عن الغزالي للأولين ما ذكره في النهاية فقال لأن الكلام إنما وضع للإفادة خصوصا كلام الشّارع فظاهر إنما يفيد معنيين أكثر في الفائدة فيجب اعتقاد ظهور اللَّفظ فيه كما لو دار بين ما يفيد و ما لا يفيد فإنه يتعين حمله على ما يفيد و لأن المعنى الثاني مما يقصر اللَّفظ عن إفادته إذا حمل على الوجه الآخر فحمله على الوجه المفيد بالإضافة إليه أولى لا يقال هذا التّرجيح معارض بترجيح آخر و هو أن الغالب من الألفاظ الواردة هو الألفاظ المفيدة لمعنى واحد بخلاف المفيدة لمعنيين و عند ذلك فاعتقاد إدراج ما نحن فيه تحت الأعمّ الأغلب أولى لأنا نقول يجب اعتقاد الترجيح فيما ذكرناه لأن القول بالتساوي يستلزم تعطيل دلالة اللَّفظ و امتناع العمل به مطلقا إلى أن يقوم دليل خارجي و هو خلاف الأصل فلا بد من الترجيح و إما أن يكون الراجح ما يفيد معنى واحدا و هو باطل لعدم القائل به أو الآخر و هو المراد و اعترض بأنه إثبات اللَّغة بالترجيح و ليس بجيد بل هو إثبات أولوية الحمل على أحد معنى المشترك و فرق الغزالي بين المجمل و ما يفيد معنى واحدا بقبح الأول للعبث بخلاف الثاني و حمل كلامه على ما يفيد معنى واحدا أكثر انتهى و قد أشار إلى ما ذكره في الإحكام متمسّكا به و للآخرين ما تمسّك به في المختصر و شرحه فقالا لنا أن كونه لها مع عدم ظهوره في أحدهما هو معنى المجمل و قد فرضناه كذلك فيكون مجملا و أجابا عن حجة الأوّلين المتقدمة بأنه إثبات اللَّغة بالترجيح ثم قالا و لو سلم عورض بأن الحقائق لمعنى واحد أكثر فكان أظهر انتهى و المعتمد عندي هو القول الثاني و اعلم أنّه يستفاد من الإحكام أن محل البحث ليس على الوجه الذي قرّرناه و كذا يستفاد هذا من العضدي فإنه قال في مقام ذكر حجّة الأولين قالوا ثانيا يحتمل الثلاث التواطي و الاشتراك و الحقيقة لأحدهما وقوع اثنين أقرب من وقوع واحد بعينه و تقريره و جوابه ما مرّ في مسألة السارق و السارقة انتهى فتأمل و الأقرب الإجمال على هذا التقرير أيضا < فهرس الموضوعات > مفتاح < / فهرس الموضوعات > مفتاح التكليف إذا تعلَّق بالمحمل كأن يقول ائتني بالعين فلا يخلو من أمور ثلاثة الأول أن لا يكون قرينة التعيين أصلا و يكون المكلَّف به دائرا بين المحتملات لأن الذّمة قد اشتغلت يقينا و لا يقطع ببراءتها إلا بعد ذلك الثاني أن لا يكون هناك قرينة التعيين و لكن يعلم بإرادة واحد مشخص منها و يجوز إرادة الباقي من اللَّفظ أيضا و هنا يجب رفع احتمال الزّائد بأصالة عدم إرادة الباقي و الاستعمال فيه الثالث أن لا يكون هناك قرينة و لا يعلم بإرادة واحد مشخص منها من نفس اللَّفظ و لكن يعلم بتعلَّق الحكم به إما من الإجماع أو من جهة دوران الأمر بين إرادته و إرادة ما يندرج تحته و هاهنا يجب الإتيان بجميع المحتملات لأن التكليف قد تعلَّق بما هو المراد من هذا الخطاب في الواقع و هو غير معلوم فيجب الإتيان بجميع المحتملات تحصيلا له و لا فرق في لزوم الأخذ بالاحتياط في هذا المقام و المقام الأوّل بين أن يكون الخطاب المتعلَّق بالمجمل أمرا أو نهيا كما لا يخفى و قد يستشكل فيما ذكر في هذا من لزوم الأخذ بالاحتياط بأنه مدفوع بأصالة البراءة و ذلك لأن غاية ما ثبت في هذه الصورة اشتغال الذّمة بما علم بتعلَّق حكم الخطاب به في الجملة و لم يثبت اشتغالها بما عداه فالأصل البراءة منه و فيه نظر فتأمل و كيف كان فالأخذ بالاحتياط في هذا المقام أسلم < فهرس الموضوعات > القول في المبيّن < / فهرس الموضوعات > القول في المبيّن < فهرس الموضوعات > مقدّمة < / فهرس الموضوعات > مقدّمة اختلف عبارات القوم في تعريف المبيّن قد يطلق على ما يحتاج إلى بيان و قد ورد عليه بيانه و قد يطلق على الخطاب المبتداء المستغني عن بيان و في النهاية أما المبيّن فقد يراد به ما هو محتاج إلى بيان و قد

231

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 231
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست