responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 220


أن لا يكون الحكم في المسكوت عنه أولى كما في قوله تعالى و لا تقتلوا أولادكم خشية إملاق و منها أن لا يكون التقييد خارجا مخرج الأغلب كما نصّ عليه العلامة و الحاجبي بل ادعى عليه الاتفاق في الإحكام و بعض شروح المبادي قال في الأول اتفق القائلون بالمفهوم على أن كلَّما خصّص فيه محلّ النطق لخروجه مخرج الأغلب لا مفهوم له و ذلك كقوله تعالى و ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن و قوله تعالى و إن خفتم شقاق بينهما و قوله عليه السلام و أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل و قوله عليه السلام فليستنج بثلاثة أحجار فإن تخصيصه بالذّكر لمحل النطق في جميع هذه الصّور إنما كان لأنه الغالب إذ الغالب أن الربيبة إنما تكون في الحجر و أن الخلع لا يكون إلا مع الشقاق و أن المرأة لا تتزوج نفسها بغير إذن وليها إلا عند علم الولي لها و إبائها من تزويجها و أن الاستنجاء لا يكون إلا بالأحجار و احتج على ذلك في النهاية و منية اللبيب كما عن المحصول بأنه مع حصول الغلبة لا يحصل الظنّ بنفي الحكم عن المسكوت عنه و ربّما يظهر من نهاية السؤل وجود الخلاف فإنه بعد ما صرّح بأن ما ذكر هو المعروف قال و نقله إمام الحرمين في البرهان عن الشافعي ثم خالفه و قال إن الغلبة لا تدفع كونه حجة و لعلَّه لأن المفهوم من مقتضيات اللفظ فلا يسقطه موافقة الغالب و منها أن لا يكون المنطوق لسؤال كما لو قيل في سائمة الغنم زكاة و منها أن لا يكون هناك مانع عن إجراء الحكم في المسكوت عنه من خوف و غيره و منها أن لا يكون الحكم منحصرا في محلّ الوقف كذا ذكره جماعة منهم العلامة قال و بالجملة الشرط شيء واحد و هو أن لا يكون للتخصيص سبب ظاهر إلا نفي الحكم عما عداه قيل و إنما شرطوا للمفهوم انتفاء تلك الفوائد لأنها فوائد ضارة و هو فوائد خفية فاحترز عنها قال الأبهري إن شيئا من الشروط المذكورة ليس شرطا في بعض المفاهيم كالغاية و الاستثناء < فهرس الموضوعات > الخامس < / فهرس الموضوعات > الخامس قال في الإحكام بعد ما نقل الشروط عن القائلين بدليل الخطاب و على هذا فلو لم يظهر سبب يوجب تخصيص محل النطق بالذكر دون محلّ السّكوت بل كانت الحاجة إليها و إلى ذكرهما مع العلم بهما مستوية و لم يكن محل السكوت أولى بالثبوت و بالجملة لو لم يظهر سبب من الأسباب الموجبة للتخصيص سوى نفي الحكم في محلّ السكوت فهل يجب القول بنفي الحكم في محل السكوت تحقيقا لفائدة التخصيص أو لا يجب إن قلنا أنه لا يجب كان التخصيص عبثا خاليا عن الفائدة و ذلك مما تبرأ عنه منصب آحاد البلغاء فضلا عن كلام اللَّه تعالى و رسوله و إن قلنا بوجوب نفي الحكم لزم القول بدلالة المفهوم في هذه الصّورة و الوجه في حله أن يقال إذا لم يظهر السبب المخصص فلا يخلو إما أن يكون مع عدم ظهوره محتمل الوجود و العدم على السواء و إن عدمه أظهر من وجوده فإن كان الأول فليس القول بالنفي أولى من القول بالإثبات و على هذا فلا مفهوم و إن كان الثاني فإنما يلزم من ذلك نفي الحكم في محل السّكوت و لو كان نفي الحكم فيه من جملة الفوائد الموجبة لتخصيص محلّ النطق بالذكر و ليس كذلك و ذلك لأن نفي الحكم في محلّ السّكوت عند القائلين بمفهوم المخالفة إنما هو فرع دلالة اللَّفظ في محل النطق عليه فلو كانت دلالة اللفظ في محل النطق على نفي الحكم في محل السّكوت متوقفة عليه بوجه من الوجوه كان دورا < فهرس الموضوعات > مفتاح < / فهرس الموضوعات > مفتاح اعلم أن المفاهيم بأسرها التزامية لصدق تعريفها عليها و هو دلالة اللفظ على الخارج عما وضع له اللازم له و لأن الانتقال إلى نفي الحكم عن غير المذكور فيما تقدم من التعليقات التي ثبت دلالتها عليه إنما يكون بعد الانتقال إلى إثباته للمذكور و هو آية الالتزام و قد يقال يلزم على هذا أن لا يكون المفاهيم معتبرة لأن المدلول الالتزامي لا يصلح لأن يكون مرادا و متعلقا للإثبات و النفي لوجوه الأول أن انتقال الذّهن إليه إنما هو باعتبار ملازمته لما وضع له لأن تصور الملزوم يستلزم تصور اللازم ففهمه قهري و توجه النفس إليه اضطراري فكيف يمكن أن يجعل مثل هذا مناطا للحكم و متعلقا للإثبات و النفي لوجوه زائد الأول أن انتقال الذهن إليه إنما هو باعتبار ملازمته لما وضع له لأن تصور الملزوم يستلزم تصور اللازم ففهمه قهري و توجه النفس إليه اضطراري فكيف يمكن الثاني إنه لو كانت الدّلالة الالتزامية معتبرة لكانت الكنايات غير مفتقرة إلى القرائن و كانت كالحقائق في وجوب حمل اللفظ عليها عند الإطلاق و اللازم باطل بالاتفاق لتصريح أهل البيان بافتقارها إليها و أما الملازمة فلحصول انتقال الذّهن من الملزوم إلى اللازم فإنّك إذا قلت فلان طويل النجاد انتقل الذّهن إلى طول قامته قطعا الثالث إنه لو كانت معتبرة لوجب الحكم ببيع الجدران إذا قال بعت السقف لأن الذّهن ينتقل منه إليها و اللازم باطل قطعا و مثل هذا مما يقطع بعدم إرادة المدلول الالتزامي فيه كثير الرابع أن الدلالة لا تستلزم الإرادة بناء على ما هو الحق من أن الدلالة ليست مسببة عن الإرادة فالحكم بتحقق الإرادة مع الدلالة خلاف الأصل و إنما قلنا به في الدلالة المطابقية للإجماع فبقي غيرها على حكم الأصل لا يقال الغالب تحققها معها فليلحق موضع الشك به لأنا نقول

220

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 220
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست