responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 127


عطف من غير تعريف نحو صل ركعتين و صل ركعتين تغايرا و وجب صلاتان كما في الغنية و النهاية و المعارج و شرحي المختصر للعضدي و الطوسي و غيرها لأن الظاهر من العطف المغايرة مع رجحان التأسيس على التّأكيد و كذا الحكم إذا كان هناك عطف مع تعريفهما نحو صل الركعتين و صل الركعتين أو تعريف الأوّل و تنكير الثاني نحو صل الركعتين و صلّ ركعتين و أمّا إذا كان هناك عطف و كان الثاني معرفا نحو صل ركعتين و صلّ الركعتين فاختلف القوم فيه فذهب العلامة في التهذيب و ابن زهرة في الغنية و الآمدي في الإحكام كما عن الرازي إلى الحكم بالمغايرة و أن الواجب شيئان لاقتضاء العطف المغايرة و أولوية التأسيس و لا معارض سوى التعريف و هو لا يصلح لها لأنه كما يكون للعهد كذا يكون للجنس بل هو الأصل على أنّه على الأوّل يمكن أن يكون المعهود غير المتقدم كما يحتمله فالأصل بقاء ظاهر العطف على حاله و توقف المحقق و العضدي و الطوسي كما عن أبي الحسين البصري قالوا لأن العطف مع رجحان التّأسيس في مقابلة التعريف و العادة المانعين من التكرار و لا ترجيح لأحدهما على الآخر فيجب الوقف و الأظهر عندي كما هو الظاهر من السّيد عميد الدّين و غيره عدم التّغاير لرجحان كون اللام للعهد بسبق فهمه و عدم الفائدة في التعريف لو لا عدم المغايرة إذ يفهم الماهيّة من دونه و لأصالة براءة الذّمة من الغير و احتمال كون المعهود غير ما تقدّم مدفوع بالأصل و لا يعارض ما ذكرناه ما ذكروه لأنّ ما ذكرناه أقوى على أنّه منع الشهيد الثاني في روض الجنان و حاشية الروضة من اقتضاء العطف المغايرة متمسّكا بأن من أنواع الواو العاطفة عطف الشّيء على مرادفه كما ذكره ابن هشام في المغني و ذكر من شواهده قوله تعالى أولئك عليهم صلوات من ربّهم و رحمة و قوله إنّما أشكوا بثّي و حزني إلى اللَّه و قوله تعالى لا ترى فيها عوجا و لا أمتا و قوله عليه السلام ليلبسني منكم ذو الأحلام و النهى و قول الشاعر و ألقى قولها كذبا و ميتا و قال في شرح الألفية و هو كثير لا يقال هذا باطل لما حكاه الدماميني عن بعض أهل البيان من أن التطويل لا لفائدة من طرف التعبير عن المراد مما لا يقبل و عني بالتطويل أن يؤتى بزائد لا يتعيّن للزّيادة لأنا نقول قد أجاب الحاكي عن هذا بأن ذكر الشيء مرتين فيه فائدة التأكيد قال و قد قال النحاة إن الشيء يعطف على نفسه تأكيدا و عدم تعيين الزّيادة لا يدفعها و الفائدة التّأكيدية معتبرة في باب الإطناب انتهى و قد يقال ما ذكره لا يخلو من إشكال إذ لا ريب في أن المتبادر من العطف المغايرة و لذا عرفه الحاجبي بأنه تابع مقصود بالنسبة مع متبوعه بتوسطه بينه و بين متبوعه أحد الحروف العشرة و صرّح نجم الأئمة و غيره بأنّ التأكيد يخرج من قوله مقصود بالنسبة لأن المقصود منه هو المتبوع و إنّما يؤتى إمّا لبيان المنسوب إليه في الحقيقة لا غيره و إمّا لبيان أن المذكور بلفظ العموم باق على عمومه غير خاص إلى آخر ما قال و أمّا ما ذكر من الأمثلة فغايته استعمال العطف فيما لم يكن فيه مغايرة و هو لا يوجب عدم كونه للمغايرة كما لا يوجب استعمال اللفظ في مجازه عدم ظهوره في حقيقته و أيضا غاية عطف الشيء على مرادفه و هو ليس عطف المكرر على مثله الَّذي نحن فيه فكثرة الأوّل لا يلزم كثرة الثاني و لو لا كثرة ظهور التأكيد في المقام عرفا لكان اللازم القول بالمغايرة جدّا لظهور الواو في العطف كما صرّح به السيّد عميد الدّين مدّعيا أنّه موضوع له و الأصل في العطف التغاير كما بيّناه و إن كان الثّاني فلا يخلو إمّا أن يمتنع الزّائد إمّا عقلا كالقتل أو شرعا كالعتق أو عادة كسقي الماء أو لا يمتنع و عليه إمّا أن يكون الثاني معرّفا أم لا فإن كان الأول فالاتحاد فيما إذا كانا خاصّين أو عامين سواء كانا معرفين أو منكرين أو متعاكسين بل و لو كانا متعاطفين أم لا و اقتضاء العطف المغايرة مسلَّم إن لم يعارضه ما هو أقوى منه فإن الظاهر يدفع بالأظهر و أمّا إذا كان أحدهما عاما و الآخر خاصا فإن كان الثاني معطوفا فقال القاضي فيما حكي عنه لا يدخل تحت الأوّل مراعاة لحكم العطف و توقف في المعارج كما عن المحصول و ابن مالك في باب العطف من التسهيل قال في النهاية إذ ليس ترك ظاهر العموم أولى من ترك ظاهر العطف و حمله على التّأكيد انتهى و حكي عن أبي علي الفارسي و ابن جنّي أنهما قالا إذا حكم على العام بحكم ثم عطف عليه فرد من أفراده محكوما بذلك الحكم لم يقتض ذلك العطف عدم دخول ذلك الفرد في العام و إن لم يكن معطوفا نحو صم كلّ يوم صم يوم الجمعة قال في المعارج فإنّ الثاني تأكيد قطعا و قال قوم بالوقف و اختار في النهاية الأوّل قال لعموم الأول الدالّ على أنّه لم يبق من ذلك الجنس شيء لم يدخل تحت العام و قد سلم من معارضة العطف و اختاره في المحصول أيضا على ما حكي و إن كان الأوّل من الثّاني فالاتحاد كما في المعارج و التّمهيد و غيرهما بل في كاشف الرّموز أنّه لا خلاف فيه للتبادر و إن كان الثاني نحو صل غدا ركعتين فاختلف فيه القوم فذهب الشيخ في العدّة و ابن زهرة في الغنية و المحقق في المعارج و العلامة في التهذيب و الطوسي في كاشف الرموز إلى التغاير و أن الثّاني يفيد غير ما أفاده الأوّل و هو المحكي عن القاضي عبد الجبار و الرازي في المحصول و الآمدي في الإحكام و عامة أصحاب الشافعي و في العدّة أنّه مذهب أكثر المتكلمين و الفقهاء و حكي عن الصيرفي و قوم القول بالاتحاد و أن الثاني تأكيد و ظاهر العلامة في النهاية و العضدي في شرح المختصر

127

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 127
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست