نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 62
الوضوء كذلك لم يقيد وجوبه بوجوب الصلاة ، فلا إشكال في صحة التمسك بكل من الإطلاقين ، وتكون النتيجة هو الوجوب النفسي ولو كان لأحدهما فقط إطلاق يكفي في إثبات الوجوب النفسي أيضا ، لأن مثبتات الأصول اللفظية حجة ( 1 ) . انتهى ملخص ما في التقريرات المنسوبة إليه . ولكن هذا الكلام مخدوش من وجوه : الوجه الأول : أنك عرفت فيما تقدم أنه لا يعقل كون وجوب المقدمة مترشحا من وجوب ذيها بمعنى أن يكون الثاني علة موجدة للأول ، كما هو معنى الترشح ، كما أنه لا يعقل ترشح الإرادة المتعلقة بالمقدمة من الإرادة المتعلقة بذيلها ، وهذا واضح جدا . الوجه الثاني : أن ما ذكره من أنه حيث كان وجوب المقدمة مترشحا من وجوب ذيها ، فلا محالة يكون مشروطا به ، محل نظر بل منع ، لأنه لو سلم الترشح والنشو ، فلا نسلم كونه مشروطا به ، بل لا يعقل ، لأن معنى الترشح - كما عرفت - هو كون المترشح معلولا للمترشح منه ، وحينئذ فاشتراط المعلول بوجود العلة إن كان في حال انتفاء المعلول ، فبطلانه أظهر من أن يخفى ، لأن الاشتراط وصف وجودي لا يعقل عروضه للمعدوم أصلا ، وإن كان في حال وجوده ، فانتزاع المعلولية منه إنما هو في الرتبة المتأخرة عن الاشتراط ، ومن المعلوم خلافه . الوجه الثالث : أن ما ذكره من أنه يكون وجود الغير مشروطا بوجود الواجب الغيري بمعنى أن المقصود من الغير هو تحققه مقيدا بذلك الواجب الغيري ، فلا يتم على إطلاقه وإن كان في المثال صحيحا ، لأنه لو فرض أن المولى أمر بنصب السلم وشك في أن وجوبه هل يكون نفسيا أو غيريا ، فإنه ولو سلم