نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 57
الأول : فيما ذكروه في باب المطلق والمقيد من معنى الإطلاق الشمولي والبدلي . الثاني : في جريان ذلك في المقام على تقدير صحته وعدم جريانه . أما الكلام في المقام الأول : فملخصه أن معنى الإطلاق - كما حقق في محله - عدم كون الكلام مقيدا بقيد ، كما أن معنى المقيد خلافه ( 1 ) ، وحينئذ فإذا تكلم بكلام مع عدم التقييد بقيد ، فيحمل على أن مراده هو المطلق ، لأن التكلم من الأفعال الاختيارية الصادرة عن المتكلم كسائر أفعاله الاختيارية ، فمع عدم التقييد يحمل على الإطلاق ، لأنه لو كان مراده المقيد ، يلزم عليه التقييد بعد كونه فاعلا مختارا غير مكره ، ومعنى الإطلاق كما عرفت هو عدم التقييد ، فإذا قال : أعتق رقبة ، ولم يقيدها بالمؤمنة ، فيحمل على أن مراده هو طبيعة الرقبة بمعنى أن ماله دخل في تحقق غرضه هي هذه الطبيعة المطلقة المرسلة غير المتقيدة بقيد أصلا ، وحينئذ فما ذكروه من الإطلاق الشمولي ( 2 ) لم يعلم له وجه ، لأنه ليس في الإطلاق بما ذكرناه من المعنى شمول أصلا ، فإن بين الشمول وبين كون الموضوع هي الطبيعة مع عدم القيد بون بعيد فإنه فرق بين قوله : أعتق كل رقبة ، وقوله : أعتق رقبة ، فإن المطلوب في الأول هو ما يشمل جميع الأفراد ، بخلاف الثاني ، فإن المطلوب فيه ليس إلا نفس الطبيعة المرسلة المحمولة على الإطلاق من حيث صدورها من الفاعل المختار غير متقيدة بقيد لا من حيث دلالة اللفظ عليه .