نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 454
معتبر لكان اللازم نقل ذلك الدليل في كتبهم ، خصوصا مع ما نرى منهم من حرصهم على جمع الأخبار المأثورة عن الأئمة ( عليهم السلام ) . والحق هو الوجه الثالث ، الذي مرجعه إلى الملازمة العادية بين اتفاق المرؤوسين ورضا الرئيس ، كما هو كذلك في الأمور الدنيوية ، فإن من ورد في بلد مثلا ، ورأى أمرا رائجا بين أهل ذلك البلد يحدس حدسا قطعيا بأن هذا قانون ذلك البلد ، كما لا يخفى . هذا ، ولكن ذلك الحدس إنما هو فيما إذا لم يكن في مورد الإجماع أصل أو قاعدة أو دليل موافق لما اتفقوا عليه ، فإنه مع وجود ذلك يحتمل أن يكون مستند الاتفاق أحد هذه الأمور ، فلا يكشف اتفاقهم عن رضا الرئيس بذلك واقعا ، كما لا يخفى . هذا ، ويرد على الوجه الرابع أيضا : أن الكشف عن دليل معتبر - على فرض تماميته - لا يفيد بالنسبة إلينا ، لاحتمال أنه لو كان واصلا إلينا لفهمنا منه غير ما فهموا ، لاختلاف الأنظار في فهم الظهورات . إذا عرفت هذه المقدمات تظهر لك : أن نقل الإجماع لا يكون حجة ومشمولا لأدلة حجية خبر الواحد ، من حيث المسبب ، لما عرفت من انحصار أدلة حجيته بما إذا كان المخبر به من الأمور المحسوسة القريبة ، وهنا ليس كذلك ، لأنه على تقدير كون مستند الناقل هو القطع بدخوله ( عليه السلام ) في جملة المجمعين فالمسبب وإن كان أمرا محسوسا ، إلا أنه من المحسوسات الغريبة الغير العادية التي لا يكتفى فيها بإخبار واحد . وعلى تقدير كون مستنده هو الملازمة العادية الراجعة إلى حدس رأي الإمام ( عليه السلام ) من آراء المرؤوسين فان لمسبب لا يكون حينئذ من الأمور المحسوسة ، لأنه وصل إليه من طريق الحدس والاجتهاد ، والذي لا تجري فيه أصالة عدم
454
نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 454