نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 440
يكون في البين أثر عملي إنما هو لأجل أن المؤدى بنفسه من الآثار العملية ، وإلا فلا يمكن أن تجري الأصول . كيف ، وهي وظائف عملية ، والحجية وإن كانت من الأحكام الوضعية ، وكانت بنفسها مما تنالها يد الجعل إلا أنها بوجودها الواقعي لا يترتب عليها أثر عملي أصلا ، والآثار المترتبة عليها منها ما يترتب عليها بوجودها العلمي ، ككونها منجزة وعذرا ، ومنها ما يترتب على نفس الشك في حجيتها ، كحرمة التعبد بها ، وعدم جواز إسناد مؤداها إلى الشارع . فعدم الحجية الواقعية بنفسه لا يقتضي الجري العملي ، حتى يجري استصحاب العدم ، إذ ليس لإثبات عدم الحجية أثر إلا حرمة التعبد بها ، وهو حاصل بنفس الشك في الحجية وجدانا ، لما عرفت من أن الشك تمام الموضوع لحرمة التشريع وعدم جواز التعبد . فجريان الاستصحاب لإثبات هذا الأثر يكون من تحصيل الحاصل ، بل أسوأ حالا منه ، فإن تحصيل الحاصل فيما إذا كان المحصل والحاصل من سنخ واحد ، كلاهما وجدانيان أو تعبديان ، وفي المقام يلزم إحراز ما هو محرز بالوجدان بالتعبد ، فهو أسوأ حالا منه . وأما ما أفاده ثانيا من أن حرمة التعبد بالأمارة كما تكون أثرا للشك في حجيتها كذلك يكون أثر العدم حجيتها واقعا ، ففي ظرف الشك يجري كل من الاستصحاب والقاعدة ، ويقدم الأول ، لحكومته . ففيه : أنه لا يعقل أن يكون الشك في الواقع موضوعا للأثر في عرض الواقع ، مع أنه على هذا الفرض لا يجري الاستصحاب أيضا ، لأن الأثر يترتب بمجرد الشك لتحقق موضوعه ، فلا يبقى مجال لجريان الاستصحاب ، لأنه لا تصل النوبة إلى إثبات بقاء الواقع ، ليجري فيه الاستصحاب ، فإنه في المرتبة السابقة على هذا الإثبات تحقق موضوع الأثر ، وترتب عليه . فأي فائدة في
440
نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 440