نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 340
أصلا ، كما هو واضح ، فلابد من أن يكون هذا القيد وصفا لنفس المعنى مع قطع النظر عن كونه مدلولا للفظ . منها : أن مقتضى التعريف اختصاص الإطلاق بالمعاني الكلية ، ضرورة أنها تكون شائعة في جنسها ، أي الأفراد المجانسة لها ، لا الجنس الاصطلاحي المنطقي ، وأما الأمور الجزئية الغير القابلة للسريان فظاهره أنها لا تكون متصفة بالإطلاق مع أنها أيضا كذلك ، ضرورة أن قوله : أكرم زيدا ، مطلق غير مشروط بشئ أصلا . ودعوى أن المعاني الجزئية غير قابلة للتقييد فلا يتصف بالإطلاق ، مدفوعة بمنع ذلك ، فإن الأمور الجزئية أيضا قابلة للتقييد ، فإن جعل زيد مثلا موضوعا للحكم تارة يكون بنحو الإطلاق ، واخرى مقيدا بمجيئه أو بغيره من الحالات والعوارض ، كما هو واضح . منها : أن هذا التعريف يشمل بعض المقيدات أيضا ، ضرورة أن الرقبة المقيدة بالمؤمنة أيضا شائعة في جميع أفراد الرقبة المؤمنة ، كما لا يخفى فالأولى أن يقال : إن المطلق عبارة عن المعنى المعرى عن القيد المعبر عنه بالفارسية ب ( رها بودن ) والمقيد بخلافه ، ولا شبهة في أنهما وصفان إضافيان ، ضرورة أن المعنى الملحوظ مع أمر آخر تارة يكون مقيدا به واخرى معرى عنه ، وهذا المعنى يجري في جميع القيود ، وربما يكون مقيدا ببعضها وغير مقيد بالبعض الآخر ، وهو - أي المطلق - قد يكون وصفا للحكم ، وقد يكون وصفا لمتعلقه ، وقد يكون وصفا لموضوعه ، وقد يكون وصفا لنفس المعنى مع قطع النظر عن تعلق الحكم ، فإن ماهية الإنسان مطلقة والإنسان الأبيض مقيدة ولو لم يكن في البين حكم أصلا ، كما هو واضح ، والإطلاق في الجميع بمعنى واحد ، وهو خلوه عن التقيد بشئ آخر .
340
نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 340