نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 34
الحقيقية لا القضايا الخارجية . ثم ذكر في بيان الفرق بينهما ما ملخصه : أن القضايا الخارجية عبارة عن قضايا جزئية شخصية خارجية ، كقوله : صل يا عمرو ، وصم يا زيد ، من القضايا التي تكون موضوعاتها آحاد الناس ، وهذا بخلاف القضايا الحقيقية ، فإن الملحوظ في موضوعاتها عنوان كلي من غير أن يكون للآمر نظر إلى زيد ، وعمرو ، وبكر أصلا ، بل لو كان واحد منهم منطبقا لعنوان الموضوع ، فان لحكم يرتب عليه قهرا . ومن هنا يحتاج في إثبات الحكم لموضوع خاص إلى تأليف قياس ، ويجعل هذا الموضوع الخاص صغرى له ، وتلك القضية كبرى ، وهذا بخلاف القضايا الخارجية ، فإن المحمول فيها ثابت لموضوعها ابتداء من دون توسط قياس . والفرق بينهما من وجوه شتى ، والمهم منه في المقام هو أن العلم إنما يكون له دخل في القضية الخارجية دون الحقيقية . مثلا : لو كان زيد عا لما وكان الحكم مترتبا على عنوان العالم ، فالحكم يترتب على زيد قهرا ، سواء كان الآمر عالما بكون زيد عالما أو جاهلا ، وهذا بخلاف القضية الخارجية ، فإن علم الآمر بكون زيد عالما يوجب الأمر بإكرامه ، سواء كان في الواقع عالما أو جاهلا ، وهذا بمكان من الوضوح . ثم ذكر بعد ذلك أنه من الواضح أن المجعولات الشرعية إنما هي على نهج القضايا الحقيقية دون الخارجية . ومن هنا يظهر المراد من موضوعات الأحكام ، وأنها عبارة عن العناوين الكلية الملحوظة مرآة لمصاديقها المقدر وجودها في ترتب المحمولات عليها ، ويكون نسبة ذلك الموضوع إلى المحمول نسبة العلة إلى معلولها وإن لم يكن من ذلك الباب حقيقة ، بناء على المختار من عدم جعل السببية إلا أنه يكون نظير
34
نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 34