responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 321


الفساق واقتلهم ، فإن العقل يحكم بأن المراد بالضمير ليس جميع الفساق ، لعدم اقتضاء الفسق بنفسه لإيجاب القتل ، بل المراد به هو الكفار منهم ، أو يشمل الصورتين معا ؟ وجوه ، وكلامهم خالية عن التعرض لهذه الجهة .
نعم ظاهر تمثيل أكثرهم بالآية الشريفة التي هي من قبيل الصورة الأولى ، لأن العلم باختصاص الأحقية بالرد ببعولة المطلقات الرجعيات إنما كان مستندا إلى دليل آخر هو عدم الاختصاص بالصورة الثانية ، نعم لا يستفاد منه التعميم أو الاختصاص بالصورة الأولى ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فإن كان محل البحث هي الصورة الأولى ، فلا إشكال في أن أصالة العموم الجارية في القضية الأولى يقتضي الحمل على العموم ، لأن الأمر هنا دائر بين تخصيص واحد أو أزيد ، وقد استقر رأي المحققين من الأصوليين على التمسك في نفي الزائد بأصالة العموم فيما إذا شك في تخصيص زائد بالنسبة إلى عام واحد ، فضلا عن مثل المقام الذي يكون فيه عامان خصص أحدهما يقينا والشك في تخصيص الآخر .
توضيحه : أن القضية المشتملة على الضمير إنما تقتضي بظاهرها ثبوت الحكم بالنسبة إلى جميع أفراد العام ، لأن الضمير موضوع للإشارة إلى مرجعه الذي هو العام في المقام ، فقوله : وبعولتهن بمنزلة قوله : وبعولة المطلقات ، والعلم باختصاصها بالرجعيات لا يوجب استعمال الضمير فيها حتى تلزم المجازية ، لما عرفت من أن التخصيص إنما يقتضي قصر الإرادة الجدية على غير مورد الخاص ، ولا يوجب أن يكون العام مستعملا فيما عدا مورده ، وحينئذ فالدليل على تخصيص القضية الثانية لا يوجب تصرفا في القضية الأولى أصلا ، لما عرفت من أن مورد الشك في التخصيص يكون المرجع فيه أصالة العموم .
ومن هنا انقدح : أنه لا مجال حينئذ لهذا النزاع بعدما تقدم منهم من عدم

321

نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 321
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست