responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 315


ولذا قد اشتهر بين أهل الفن أن القضية الحقيقية برزخ بين الطبيعة الصرفة والكثرة المحضة ، إذ لا يكون الموضوع فيها هي نفس الطبيعة ، لوضوح الفرق بينها وبين القضية الطبيعية ، ولا الكثرة المحضة ، لعدم ملاحظة الكثرات ، بل لا يعقل ذلك في جميع أفراد الطبيعة ، كما هو واضح ، بل الموضوع فيها هو عنوان كل عالم مثلا ، الذي هو عنوان إجمالي لأفراد طبيعة العالم .
هذا ، ولا يتوهم مما ذكرنا : من أن الحكم على جميع الأفراد أعم من الموجودة والمعدومة أن ذلك مستلزم لإثبات شئ على المعدوم في حال عدمه ، لأن المعدوم لا يكون شيئا حتى يكون فردا للماهية ، فما دام لم تنصبغ الماهية بصبغة الموجود لا تكون ماهية أصلا ، فالنار المعدوم بالفعل لا تكون نارا حتى يترتب عليها الحكم المترتب على جميع أفراد النار ، فاعتبار الوجود في ترتب الحكم عليه إنما هو لعدم كونه مصداقا لها بدون ذلك ، لا لكون الاتصاف به مأخوذا في الموضوع ، كيف وقد عرفت أنه ليس في الموضوع ما يدل على الاختصاص بالأفراد الموجودة .
ومما ذكرنا ظهر : أن ما وقع في التقريرات المنسوبة إلى المحقق النائيني من تفسير القضية الحقيقية بما إذا لوحظ الأفراد المعدومة بمنزلة الأفراد الموجودة تنزيلا للمعدوم منزلة الموجود ثم جعلها موضوعا للحكم ( 1 ) ، مما لا يرتبط بمعنى القضية الحقيقية المذكورة في فنها ، بل الوجدان أيضا يأبى عن ذلك ، لأنا لا نرى في أنفسنا حين إلقاء هذا النحو من القضايا فرض المعدومين بمنزلة الموجودين ، وتنزيلهم منزلتهم ، كما لا يخفى .
إذا عرفت ذلك : فاعلم أن القوانين المجعولة في العالم التي يوضعها العقلاء


1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 550 .

315

نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 315
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست