نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 25
تكون في الرتبة المتأخرة بحيث تنتزع من نفس الأمر بلحاظ تعلقه بعدة أمور ، فيكون تعلقه بها منشأ لانتزاع الوحدة لها الملازمة لاتصافها بعنواني الكل والأجزاء . ثم ذكر بعد ذلك أن الوحدة بالمعنى الثاني لا يعقل أن تكون سببا لترشح الوجوب من الكل إلى الأجزاء بملاك المقدمية ، لأن الجزئية والكلية الملزومة لهذه الوحدة ناشئة من الأمر على الفرض ، فتكون المقدمية في رتبة متأخرة عن تعلق الأمر بالكل ، ومعه لا يعقل ترشحه على الأجزاء ، لأن الأمر الغيري إنما يتعلق بما يكون مقدمة مع الغض عن تحقق الأمر ، ولا يمكن تعلقه بما لا يكون مقدمة في رتبة سابقة على الأمر ، فالنزاع في تعلق الوجوب الغيري ينحصر بالقسم الأول ( 1 ) . انتهى . ولا يخفى أن في كلامه ( قدس سره ) خلطا من وجهين : الأول : أن جعل أشياء متعددة متعلقة لأمر واحد لا يمكن إلا بعد كون المصلحة قائمة بهيئته الاجتماعية ، وإلا فمع كون كل واحد منها ذا مصلحة مستقلة موجبة لتعلق إرادة مستقلة بها لا يمكن اجتماعها في متعلق أمر واحد . وبالجملة فتعلق الأمر بالأشياء المتعددة متوقف على تصورها بالنحو الذي يترتب المصلحة عليها ، وذلك النحو ليس إلا اجتماع كل مع الآخر ، فالاجتماع ملحوظ لا محالة قبل تعلق الأمر ، إذ المصلحة المنظورة إنما يترتب عليها مع هذا الوصف ، ولا نعني بالوحدة إلا لحاظ الأشياء المتغائرة مجتمعة كل واحد منها مع الآخر لا مفهوم الوحدة كما لا يخفى ، فلا فرق بين القسمين في أن الوحدة في كليهما ملحوظة قبل تعلق الأمر أصلا .