نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 241
وربما توهم : أنه كيف يكون المناط في المفهوم هو السنخ مع أن الشرط في القضية الشرطية إنما وقع شرطا للحكم المجعول بإنشائه دون غيره ، وهو حكم شخصي ينتفي بانتفاء الشرط عقلا ( 1 ) ؟ ! وأجاب عنه في الكفاية بما حاصله : أن وضع الهيئات والموضوع له فيها عام كالحروف ، فان لمعلق على الشرط إنما هو الوجوب الكلي ، والخصوصية ناشئة من قبل الاستعمال ( 2 ) . ولكن قد حقق فيما تقدم أن الموضوع له في باب الحروف خاص لا عام . والحق في الجواب أن يقال : إن المستفاد من القضايا الشرطية هو الارتباط والمناسبة بين الشرط والجزاء الذي هو عبارة عن متعلق الحكم لا نفسه . وبعبارة أخرى : ظاهر القضية الشرطية هو اقتضاء المجئ في قولك إن جاءك زيد فأكرمه ، لنفس الإكرام ، لا وجوبه ، إذ تعلق الوجوب به إنما يتأخر عن تلك الاقتضاء وشدة المناسبة المتحققة بينهما ، كما يظهر بمراجعة الاستعمالات العرفية ، فإن أمر المولى عبده بإكرام ضيفه عند مجيئه إنما هو لاقتضاء مجئ الضيف إكرامه ، فالارتباط إنما هو بين الشرط ومتعلق الجزاء ، وظاهر القضية الشرطية وإن كان ترتب نفس الحكم على الشرط إلا أن تعلق الحكم به إنما هو للتوصل إلى المتعلق بعد حصول الشرط ، لشدة الارتباط بينهما ، وحينئذ فالقائل بالمفهوم يدعي انحصار مناسبة الإكرام مع المجئ بحيث لا ينوب منابه شئ ، ولا ارتباط بينه وبين شئ آخر ، فإذا انتفى المجئ ، فلا يبقى وجه لوجوب الإكرام بعد عدم اقتضاء غير المجئ إياه ، فالمعلق على