نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 217
لا يترتب عليه مع وجوده أو وجودها ، فكذلك النهي المتعلق ببعض أنواع العبادة أو أصنافها لا يكون إلا للإرشاد إلى فساده ، وعدم ترتب الأثر المقصود عليه ( 1 ) . الجهة الثانية : في ثبوت الملازمة بين الحرمة والفساد بمعنى أنه لو أحرز كون مدلول النهي هي الحرمة ، فهل يثبت بذلك فساد المنهي عنه للملازمة ، أو لا يثبت لعدمها ؟ والتحقيق هو الأول ، لأن النهي يكشف عن مبغوضية متعلقه واشتماله على المفسدة على ما يقول به العدلية ، ومع ذلك لايبقى مجال لصحته بعد أنه يعتبر في صحة العبادة أحد أمرين ، وهما تعلق الأمر بها واشتمالها على الملاك وهو رجحانها الذاتي ، والمفروض انتفاؤهما في المقام . وتوهم : أنه لا يعقل تعلق النهي التحريمي الذاتي بالعبادة ، لعدم حرمتها مع عدم قصد التقرب وعدم القدرة عليها معه إلا تشريعا . مدفوع : بأن المراد بالعبادة هو الذي يكون من سنخ الوظائف التي يتعبد بها ، لا ما يكون فعلا عبادة ، فصلاة الحائض عبادة بمعنى أنها لو تعلق الأمر بها ، كان أمرها أمرا عباديا . هذا في غير العبادات الذاتية ، وأما فيها : فتكون محرمة مع كونها فعلا عبادة ، كما هو واضح . هذا في النهي التحريمي ، وأما النهي التنزيهي المتعلق بذات العبادة فهو أيضا يوجب فسادها ، لأنه لا يعقل اجتماع الصحة مع المرجوحية الذاتية أصلا ، إلا أنه لا يخفى ثبوت المنافاة بين الفساد وبين الترخيص فيها الذي هو لازم النهي التنزيهي ، لأن الترخيص بلازم الصحة ، إذ لا يعقل تجويز التشريع ، فثبوته يلازم
1 - نهاية الأصول : 283 - 284 .
217
نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 217