responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 199


وحينئذ فكيف يمكن القول بالتضاد بين الوجوب والاستحباب ، وكذابين الحرمة والكراهة ؟ ! مع أن القائل يدعي تضاد الأحكام بأسرها - نقول : إنه لو سلم الاختلاف في جميع الأحكام وقطعنا النظر عن عدم اختلاف حقيقة الوجوب والاستحباب وكذا الحرمة والكراهة ، فلا نسلم التضاد بينها ، لأن ثبوته مبني على أن يكون متعلق البعث والزجر هو الوجود الخارجي ، إذ لو كان متعلقهما هي الطبائع والماهيات الكلية ، كما عرفت بما لا مزيد عليه أنه هو مقتضى التحقيق ، فهما لا يكونان بمتضادين أيضا ، لأن الماهية قابلة لاجتماع العناوين المتضادة فيها ، ولإتصافها بكل واحد منها في زمان واحد .
ألا ترى أن ماهية الإنسان موجودة ومعدومة في زمان واحد ، كما عرفت ، وكذا ماهية الجسم متصفة بالسواد والبياض معا في زمان واحد .
فظهر أنه لو كان متعلق البعث والزجر هي طبيعة واحدة ، فاستحالته ليس من جهة لزوم اجتماع المتضادين على شئ واحد ، بل من جهة أمر آخر ، وهو لزوم التكليف بالمحال من جهة عدم القدرة على الامتثال ، وإلا يلزم عدم إمكان تعلق البعث والزجر بطبيعة واحدة ولو من ناحية شخصين ، كما أنه لا يعقل تحقق البياض والسواد واجتماعهما على موجود خارجي مطلقا ولو كان له علتان ، ومن الواضح في المقام خلافه .
وبالجملة ، فعلة ثبوت التضاد بين شيئين إنما هو عدم اجتماعهما على الموجود الخارجي الواحد ، وإلا يلزم عدم تحقق التضاد أصلا ، لما عرفت من أن الماهية قابلة للاتصاف بجميع العناوين المتضادة في زمان واحد ، وقد عرفت أن متعلق البعث والزجر ليس هو الوجود الخارجي بمعنى أنه لا يعقل أن يصير الموجود في الخارج مبعوثا إليه ومزجورا عنه أصلا .
وإن كان الحكم عبارة عن الأمر الاعتباري المنتزع عن البعث والزجر ،

199

نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست