نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 114
أفراده حقيقة بالحمل الشائع الذاتي الذي مرجعه إلى كون المصداق داخلا في حقيقة المحمول ، كذلك يصدق عليه عدم الضد الآخر بالحمل الشائع العرضي الذي يرجع إلى ثبوت المحمول له بالعرض ، فالشئ الواحد يكون مصداقا لشئ بالذات ولشئ آخر بالعرض ، فيستلزم ذلك كون المتصادقين في رتبة واحدة ، لأن المفروض كون المصداق لهما شيئا واحدا ، كما هو واضح . ولكن لا يخفى أن حمل العدم على الوجود ليس حملا حقيقيا راجعا إلى كون ذلك الوجود واجدا لذلك العدم ، ككونه واجد للصفات الوجودية ، كيف ومعنى الواجدية كون شئ مرتبطا مع شئ آخر ، مع أن العدم مطلقا ليس بشئ حتى يكون شئ آخر واجدا له . وتقسيم القضايا إلى قضية موجبة وسالبة محصلة وموجبة سالبة المحمول وسالبة معدولة لا يدل على إمكان حمل السلب والعدم على شئ ، لأن ذلك إنما هو على سبيل المسامحة ، بل ما عدا الأول يرجع إلى نفي الربط بين الموضوع ، وذلك الحكم المسلوب ، لا إلى ثبوت الربط بينهما ، كيف والعدم ليس بشئ حتى تحققت الرابطة بينه وبين موجود آخر ، وصدق القضايا السلبية ليس بمعنى مطابقتها للواقع حتى يكون لها واقع يطابقه ، بل صدقه بمعنى خلو الواقع عن الارتباط ، وثبوت المحمول للموضوع ، كما لا يخفى ، كما أن ما اشتهر من أن عدم العلة علة للعدم إنما هو على نحو المسامحة قياسا إلى الوجود وتشبيها به ، والتعبير عما من شأنه أن يكون له وجود بعدم الملكة ليس المراد منه أن العدم فيه الشأنية لكذا ، كيف وهي من الحيثيات الثبوتية الممتنعة الاجتماع مع الحيثيات السلبية . وبالجملة ، فكون العدم مقابلا للوجود خارجا عن حيطة الشيئية مما لا ينبغي الارتياب فيه ، فكل ما يوهم بظاهره الخلاف من ثبوته لشئ أو ثبوت
114
نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 114