responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 119


وجواب الثاني : لا نسلم أن التأسي هو الاتيان بمثل فعل الرسول صلى الله عليه وآله ، بل الاتيان به على الوجه الذي فعل ، كما بيناه ، وهو الجواب عن الآية الأخرى .
وأما الاجماع : فلا نسلم أنهم فعلوه لأجل فعله مطلقا ، بل لعله كان بين ذلك لهم .
المسألة الثالثة : إذا علم الوجه الذي وقع عليه فعله - صلى الله عليه وآله - ، قال أبو جعفر الطوسي ره : يجب اتباعه في ذلك ، وهو اختيار أبي الحسين البصري ، و توقف قوم في ذلك .
احتج الأولون بوجهين :
أحدهما : قوله تعالى : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " [1] وقوله :
" فاتبعوه " .
[ و ] الثاني : الاجماع في الرجوع إلى أفعاله في تعريف الأحكام الشرعية .
ويمكن أن يجاب عن الأول : ( بأن ) [2] الأسوة ليست من ألفاظ العموم ، فتصدق بالمرة الواحدة ، وقد توافقنا على وجوب التأسي [ به ] في بعض الأشياء ، فلعل ذلك هو المراد ، وهذا هو الجواب عن الآية الأخرى .
لا يقال : العرف يقضي بوجوب التأسي به في كل الأمور ، لأنه لا يقال :
فلان أسوة لفلان ، إذا كان أسوة له في أمر واحد .
لأنا نقول : هذا ممنوع ، فلابد له من دليل .
وأما الاجماع : فهو ( استدلال ) [3] بصورة خاصة على قضية عامة ، ولئن



[1] الأحزاب / 21
[2] في نسخة : أن
[3] في نسخة : الاستدلال

119

نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست