نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 118
المسألة الثانية : أفعال النبي صلى الله عليه وآله : ان كانت بيانا لمجمل واجب ، كانت على الوجوب في حقنا ، أو لمندوب كانت كذلك في حقنا . وان لم تكن بيانا ، وكانت شرعية ، ولم يعلم الوجه الذي وقعت عليه ، قال ابن سريج : تدل على الوجوب في حقنا ، وقال الشافعي . تدل على الندب ، و قال مالك : على الإباحة ، والأولى : التوقف . لنا : ان النبي - صلى الله عليه وآله - فعل الواجب وغيره ، ولا اشعار للفعل بوجهه الذي وقع عليه ، ومع تساوي الاحتمال يجب التوقف . احتج القائلون بالوجوب : بالقرآن والاجماع : أما القرآن : فبقوله تعالى : " فليحذر الذين يخالفون عن أمره " [1] ، والامر حقيقة في الفعل ، وقوله تعالى : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " [2] و قوله : " فاتبعوه " [3] . وأما الاجماع : فلان الصحابة خلعوا نعالهم لما خلع ، وحلقوا لما حلق ، وذبحوا لما ذبح ، ورجعوا إلى قول عائشة في الغسل من [ التقاء ] الختانين . وجواب الأول : لا نسلم ان الامر حقيقة في الفعل ، سلمنا [ ه ] لكن المشترك لا ينزل على كلا معنييه ، بل على أحدهما ، والقول مراد قطعا ، فالفعل غير مراد .
[1] النور / 63 [2] الأحزاب / 21 [3] هذه الكلمة وردت في قوله تعالى : " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه " الانعام / 153 . ولكن ما يصلح للاستدلال هنا هو قوله تعالى : " فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه " الأعراف / 158
118
نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 118