responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 96


المصلحة أو الالقاء في المفسدة ، إلا ان السبية بهذا المعنى وان كانت أمرا معقولا في نفسه ، وليست كالسببية بالمعنى الأول ، ولكنها أيضا باطلة ، بمقتضى الاجماع والروايات الدالة على اشتراك الاحكام بين العالم والجاهل ، وان الواقع لا يتغير عما هو عليه بقيام الامارة .
( الثالث ) - السببية بمعنى المصلحة السلوكية ، والمراد بها ان في تطبيق العمل على الامارة والسلوك على طبقها مصلحة يتدارك بها ما يفوت من مصلحة الواقع على تقدير مخالفتها له ، وحيث إن المصلحة السلوكية تابعة للسلوك على طبق الامارة ، فهي تتفاوت بتفاوت مقدار السلوك قلة وكثرة ، فإذا فرض قيامها على وجوب صلاة الجملة مثلا ، وعمل بها المكلف ، فانكشف خلافها قبل خروج الوقت ، وان الواجب في يوم الجمعة هو صلاة الظهر ، ولا يتدارك بالامارة القائمة على وجوب صلاة الجمعة الا المصلحة الفائتة بالعمل بها ، وهي مصلحة وقت الفضيلة . واما مصلحة أصل صلاة الظهر أو مصلحة إتيانها في الوقت فلا يتدارك بها ، لعدم فواتهما بسبب السلوك على طبق الأمارة . لتمكن المكلف من اتيانها في الوقت ، بعد انكشاف خلاف الأمارة ، ولو فرض انكشاف الخلاف بعد خروج الوقت ، فيتدارك بها مصلحة الصلاة في الوقت ، دون مصلحة أصل الصلاة ، لتمكن المكلف من تداركها بعد خروج الوقت بالقضاء ، نعم لو لم ينكشف الخلاف أصلا لا في الوقت ولا في خارجه ، يتدارك بها مصلحة أصل الصلاة أيضا الفائتة بسبب العمل بالامارة . هذا إذا كان الترك مستندا إلى العمل بالأمارة ، وأما إذا لم يكن الترك مستندا إليه ، كما إذا ترك صلاة الظهر في مفروض المثال ، بعد انكشاف الخلاف ، فلم يتدارك المصلحة الفائتة حينئذ إذ طغيانه كان مفوتا لمصلحة الواقع لا السلوك على طبق الامارة ليتدارك به ما فات من مصلحة الواقع ، والمفروض ان المصلحة إنما هي في السلوك فتدور مداره ،

96

نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 96
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست